إسبانيا تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع الأرجنتين.. ما القصة؟

رئيس الأرجنتين خافيير ميلي رفض الاعتذار عن تصريحاته بحق سانشيز وزوجته
رئيس الأرجنتين خافيير ميلي رفض الاعتذار عن تصريحاته بحق سانشيز وزوجته (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس قطع العلاقات الدبلوماسية المباشرة مع الأرجنتين، وسحب سفير بلاده من بوينس آيرس.

وأوضح ألباريس في تصريح صحفي، اليوم الثلاثاء، بعد اجتماع مجلس الوزراء، أن بلاده سحبت السفيرة ماريا ألونسو من بوينس آيرس، وأنه لن يكون هناك سوى موظفين للعمل التجاري.

وأضاف أن بلاده استدعت السفيرة للتشاور في مدريد، وأن الأرجنتين ستبقى دون سفير لإسبانيا بها.

وتعود الأزمة بين البلدين إلى بداية مايو/أيار الجاري، حين قال وزير النقل الإسباني أوسكار بوينتي، إن الرئيس الأرجنتيني خافيير مايلي يتعاطى المخدرات.

وعقب هذه الكلمات، أصدر مكتب الرئيس الأرجنتيني بيانًا مكتوبًا هاجم فيه بشدة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، وأشار فيه إلى مزاعم الفساد المتعلقة بزوجته.

قرار “سخيف”

من جانبه، وصف الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، الثلاثاء، سحب مدريد سفيرتها من بوينس آيرس بأنه “قرار سخيف يتخذه اشتراكي متعجرف”، مؤكدًا أنه لن يسحب سفير بلاده من إسبانيا.

وردًّا على سؤال عمّا إذا كانت الأرجنتين ستسحب سفيرها من إسبانيا، قال ميلي لقناة (لا ناسيون ماس) “طبعًا لا”.

ورأى أن قرار مدريد “يشوّه صورتها على الساحة الدولية، ويعكس عجرفة قادتها الذين يعتقدون أنهم الدولة، ولا يمكن لأحد أن يقول لهم شيئًا”.

سانشيز تعرّض لهجوم حاد من الرئيس الأرجنتيني

تصريحات مسيئة

وأثار رئيس الأرجنتين غضب الحكومة الإسبانية خلال مؤتمر في مدريد نظمه حزب فوكس اليميني المتطرف في إسبانيا، وشارك فيه زعماء أحزاب يمينية متطرفة في أوروبا، وانتقد خلاله الاشتراكية، وهاجم زوجة سانشيز “بيغونيا غوميز” دون ذكر اسمها.

وقال في كلمته “إن نُخب العالم لا تدرك مدى الدمار الذي يمكن أن يحدثه تطبيق أفكار الاشتراكية”.

وأضاف “عندما تكون لديك زوجة فاسدة، فإنك تتلوث وتستغرق خمسة أيام للتفكير في الأمر”، في تلميح إلى القرار الأخير الذي اتخذه سانشيز بتعليق جميع أنشطته والتنحي خمسة أيام للنظر في استقالة محتملة، بعد أن فتح القضاء الإسباني تحقيقًا أوليًّا ضد زوجته يتعلق بـ”استغلال النفوذ” و”الفساد”.

وبعدما طلبت مدريد اعتذارًا، قال ميلي مساء أمس الاثنين “لن أعتذر تحت أي ظرف كان”، مضيفًا “أنا من تعرّض لهجوم”، مذكرًا بأن مسؤولين إسبانًا وصفوه بأنه “كاره للأجانب وعنصري ويميني متطرف ومنكر للعلم وكاره للنساء”.

وفاز ميلي، الذي أعلن نفسه “رأسماليًّا فوضويًّا”، بالانتخابات في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وتولى منصبه متعهدًا بخفض الدين العام الضخم في الأرجنتين إلى الصفر.

المصدر : الأناضول + الفرنسية