رحلة نزوح متجددة.. مأوى جديد في خان يونس لسكان حديقة حيوان رفح (فيديو)

وجد النازحون في حديقة حيوان رفح مأوى جديدا في خان يونس، بعد أن فرّ منها أصحابها بعد التهديد الإسرائيلي بتوسيع الهجوم على رفح؛ مما دفع العديد منهم إلى البحث عن مأوى في أماكن أخرى.

وتدير عائلة الفلسطيني جمعة حديقة حيوان رفح منذ 24 عاما، وقالت العائلة إن الحرب المستمرة التي تشنها إسرائيل، تهدد سلامة وصحة الحيوانات وأصحابها.

أسود في حظيرتها بحديقة الحيوان في رفح جنوبي قطاع غزة (رويترز)

صعوبة في نقل الأسود

وقال أحمد جمعة، حارس الحديقة وأحد ملاكها، إن العائلة نزحت من رفح إلى خان يونس منذ نحو أسبوع وأخذت معها أكبر عدد ممكن من الحيوانات لكنها لم تتمكن من أخذ ثلاثة أسود كبيرة معها بسبب القتال المستمر.

وأشار أحمد إلى أنهم نزحوا إلى خان يونس، بعد أن أخذوا معهم أغلب الحيوانات في الحديقة، لكن بعض الأسود الكبيرة الحجم ظلت هناك بسبب خطورة الوضع.

وناشد أحمد الصليب الأحمر والأمم المتحدة والمؤسسات الدولية، تنسيق عملية لإجلاء الأسود الباقية هناك، خشية إصابتها بقذائف الجيش الإسرائيلي أو الجوع.

محمد جمعة مالك الحديقة أصر على إعادة افتتاح حديقة الحيوانات الوحيدة في رفح

مناشدة لإجلاء الأسود الكبيرة

من جانبه، أعرب فتحي جمعة، أحد ملاك حديقة الحيوان، عن أمله في أن تساعدهم الجهات المعنية على إجلاء الحيوانات الباقية.

وقال “الحديقة تم إنشاؤها في سنة 1999-2000، حاليا تقريبا عمر الحديقة من 24 سنة إلى 25 سنة، طبعا الحديقة مشروع ترفيهي غير ربحي، بعدين هو المشروع الوحيد في قطاع غزة”.

وأشار إلى أنه تم إجلاء بعض الحيوانات والطيور، وبقيت ثلاثة أسود في الحديقة برفح لم يتمكنوا من حملها بسبب ضيق الوقت وعدم وجود وسائل لنقلها.

وجدد المناشدة للمساعدة على إجلاء الأسود، وقال “طبعا إحنا بناشد الجهات المسؤولة والصليب الأحمر ووكالة الغوث إنهم يساعدونا ويقفوا معانا في إجلاء الأسود الثلاثة الكبيرة للمكان اللي إحنا موجودين فيه”.

عامل فلسطيني يطعم أحد القرود في حديقة الحيوان (رويترز)

نازحون في حديقة الحيوان

واستخدم نازحون، حديقة حيوان رفح مأوى لهم، وكثير منهم من العائلة الكبرى لجمعة وكانوا يعيشون في مناطق مختلفة من غزة قبل أن تدمر منازلهم جراء القصف الإسرائيلي، والآن وجدت العائلة مأوى لها وللحيوانات على قطعة أرض في خان يونس.

وقالت جنى جمعة، ابنة أحد ملاك الحديقة “إحنا قاعدين نطعم القرود وهي جائعة”، مشيرة إلى أنهم يطعمونها بما يتوفر لديهم بسبب نقص المواد الغذائية.

وأكدت جنى صعوبة الأوضاع هنا أيضا، مشيرة إلى انعدام المواد الغذائية وكذلك الأوضاع الأمنية، وأشارت إلى سماع الطائرات والقصف، وقالت إنه لا يوجد مكان آمن الآن.

وتصف إسرائيل مدينة رفح الواقعة على الحدود مع مصر بأنها آخر معقل لحركة حماس بحسب ما تدعي، وتشعر القوى الغربية بقلق إزاء مئات الآلاف من النازحين الفلسطينيين الذين يحتمون هناك.

المصدر : رويترز