أكسيوس: الطائرات المسيّرة قلبت عقودا من التخطيط العسكري الأمريكي

يشن الحوثيون هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ على سفن إسرائيلية وأمريكية وبريطانية
يشن الحوثيون هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ على سفن إسرائيلية وأمريكية وبريطانية (رويترز)

كشف تقرير لموقع أكسيوس الإخباري أن الهجمات القاتلة على القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، واستهداف السفن في البحر الأحمر، تشترك في خيط موحد هو صعود الطائرات المسيّرة التي تمتاز بكونها ذات فاعلية هجومية عالية وأنها رخيصة الثمن.

وأضاف الموقع أن هذا التطور في الاستراتيجيات الحربية، القائم على مواد يمكن الوصول إليها بسهولة في الأسواق العالمية وبكلفة زهيدة، قلب عقودًا من التخطيط العسكري الأمريكي والإنفاق والهيمنة.

وتابع الموقع أن هناك الكثير من الأماكن في العالم غيرت فيها هذه الطائرات المسيّرة قواعد الحرب، خاصة أوكرانيا والسودان والشرق الأوسط والبحر الأحمر.

وكانت سلسلة الطائرات المسيّرة الإيرانية الصنع “شاهد” في قلب قصفها لإسرائيل في إبريل/نيسان الماضي، حيث استخدمت في الهجوم أكثر من 300 طائرة مسيّرة وصاروخ.

ولا يزال الحوثيون يطلقون طائرات مسيّرة مفخخة لتوسيع نطاق سيطرتهم على المياه البحرية قبالة اليمن، حيث ترد الولايات المتحدة وحلفاؤها بذخائر باهظة الثمن.

كما تعمل الطائرات المسيّرة المستوردة من الخارج على استمرار تأجيج الحرب الأهلية الدموية في السودان.

وقال وكيل وزارة الجيش الأمريكي غابي كاماريلو “التهديد معقد، وهو موجود في كل مكان، ويغيّر بالفعل شكل ساحة المعركة”.

طائرات بدون طيار تابعة لحماس تحلق فوق مدينة غزة خلال مسيرة في الذكرى 35 لتأسيس الحركة
طائرات مسيّرة تابعة لحماس تحلق فوق مدينة غزة خلال الذكرى الـ35 لتأسيس الحركة (منصات التواصل)

وقال الموقع إن هذه الطائرات التي تشبه الألعاب الإلكترونية والتي تُنتَج بكميات كبيرة تفوقت بكثير على الأنظمة العالية التقنية والثمينة، إذ يمكن استخدامها للمراقبة ونقل المعلومات والخداع والهجوم، كل ذلك مع إبقاء المستخدم البشري لهذه الطائرات بعيدًا عن الأذى.

وحسب بعض المُصنّعين، تصل التكلفة العامة لهذه الطائرات إلى ما لا يقل عن 500 دولار، وتأتي مجهزة بمكونات رخيصة الثمن، ويمكنها تدمير أهداف ضخمة مثل الدبابات.

ووصف أحد الخبراء العسكريين هذه الطائرات المسيّرة بأنها “صاروخ كروز الرجل الفقير”، لأن قذائفها الرخيصة والموجَّهة عن بُعد تؤدي إلى شل حركة العدو على الأرض وتستهدف قدراته الدفاعية.

وقال الخبير في مركز الأمن الأمريكي الجديد ومركز الدراسات الاستراتيجية والدولية صامويل بينديت، إن استخدام الطائرات المسيّرة “بلغ سن الرشد” في الحرب الأهلية السورية، وقد تم التأكيد على إمكانية تطبيقها بشكل أكبر من خلال القتال في ناغورنو كاراباخ ومواقع أخرى من العالم.

وأضاف بينديت “الجيش الأمريكي يتمتع بريادة تكنولوجية غير مسبوقة، لكن هذه المسيّرات تتفوق  بمراحل على أي شيء يمتلكه حلف شمال الأطلسي أو حتى الولايات المتحدة”.

وخلص الموقع إلى أنه “قبل عام 2001، كانت الولايات المتحدة تعتمد على الطائرات المقاتلة والمروحيات الباهظة الثمن والمأهولة بالطيارين، لكن منذ عام 2020 إلى الآن، وعلى مدى السنوات العشرين المقبلة، نتجه نحو عالم من الطائرات المسيّرة الذكية وبأسعار معقولة”.

المصدر : الجزيرة مباشر + موقع أكسيوس الأمريكي