تقطعت بهم السبل.. نازحون في ولاية الجزيرة يعانون من العطش ونقص المواد الغذائية (فيديو)

تلقي الحرب الدائرة في السودان منذ إبريل/ نيسان العام الماضي بظلالها على حياة المواطنين السودانيين، الذين اضطروا إلى النزوح ومفارقة ديارهم هربا من جحيمها نحو المناطق الأكثر أمنا.

ورصدت كاميرا الجزيرة مباشر أوضاع العشرات من النازحين الفارين جراء الاقتتال من ولاية الجزيرة شمالي السودان باتجاه ولاية القضارف شرقا.

وتُعَد سيدة عبد الجليل واحدة من هؤلاء النازحين الذين يعيشون في مركز “الجباراب”، بعدما نزحت مع أسرتها من منطقة رفاعة منذ نحو 4 أشهر.

وقالت سيدة في معرض حديثها إنهم سيغادرون خلال اليومين القادمين، لكنهم لا يعرفون وجهتهم التالية بعد.

وذكرت سلوى صديق أنها نزحت مع عائلتها في المرة الأولى من منطقة سوبا شرقي الخرطوم باتجاه ود مدني بسبب الأوضاع “المرعبة” وقصف الطيران والمسيّرات، وانقطاع التيار الكهربائي والمياه، ثم اضطروا إلى النزوح مرة أخرى بعد اجتياح قوات الدعم السريع لولاية الجزيرة.

وتحدثت سلوى عن صعوبة توفير مقومات الحياة الأساسية مع عدم وجود مصدر دخل، مشيرة إلى عملها سابقا اختصاصية تقنية في مختبر طبي، وتلقيها أول راتب لها منذ يوليو/تموز العام الماضي جراء الحرب.

وأعربت إحدى النازحات عن مخاوفها إزاء إخراجهم من المدارس حسب ما سمعته، متسائلة أين ستذهب بأطفالها الستة الذين يعانون سوء التغذية والمرض وعدم تلقي الرعاية الصحية اللازمة.

وأفاد خالد عبد العزيز، أحد النازحين من منطقة الحصاحيصا شمالي ولاية الجزيرة، بأنهم يعانون مشكلة شح مياه الشرب وتلوثها، ونقص المواد الغذائية وحليب الأطفال والأغطية، فضلا عن حاجة الفصول الدراسية التي يقطنون داخلها للصيانة، بالتزامن مع اقتراب فصل الخريف وموسم هطول الأمطار.

وتضم ولاية القضارف 94 مركزا لإيواء النازحين الفارين من الحرب في العاصمة الخرطوم وولاية الجزيرة، والذين يُقدَّر عددهم بـ20 ألف نازح، يعيشون أوضاعا مأساوية في ظل غياب المنظمات الدولية والمساعدات الإنسانية.

المصدر : الجزيرة مباشر