تقرير: لهذا السبب بايدن يعارض خطة أوروبية لعقاب إيران على أنشطتها النووية

تقرير في وول ستريت جورنال

بايدن يرفض خطة ماكرون لعقاب إيران
بايدن يرفض خطة ماكرون لعقاب إيران (رويترز)

قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية في تقرير نشرته اليوم الاثنين، إن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن “تضغط على حلفائها الأوروبيين للتراجع عن معاقبة إيران على تطوير برنامجها النووي”، وذلك لأنها لا ترغب في التصعيد مع طهران قبل انتخابات الرئاسة الأمريكية هذا العام.

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيين أمريكيين أن واشنطن تعارض جهود فرنسا وبريطانيا لإدانة طهران خلال اجتماع مجلس الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مطلع يونيو/حزيران المقبل.

وأضاف الدبلوماسيون الأمريكيون أن إدارة بايدن ضغطت على دول أخرى للامتناع عن التصويت على قرار لإدانة إيران، وقالوا إن هذا ما ستقوم به واشنطن.

خلاف بين بايدن وحلفائه الأوروبيين حول نهج التعامل مع طهران (رويترز)
خلاف بين بايدن وحلفائه الأوروبيين حول نهج التعامل مع طهران (رويترز)

قلق أوروبي

وذكرت الصحيفة أن الخلافات بين الجانبين، الأوروبي والأمريكي، ظهرت مع تصاعد المخاوف بشأن أنشطة إيران النووية، حيث “تمتلك إيران ما يكفي من المواد الانشطارية العالية التخصيب لصناعة ثلاثة أسلحة نووية، وفقا لبيانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية”، حسب ما قالت الصحيفة.

غير أن بعض المسؤولين الأمريكيين “يخشون أن إيران قد تكون أكثر اضطرابًا في الوقت الذي تتجه فيه إلى انتخاب رئيس جديد”، بعد مقتل الرئيس السابق إبراهيم رئيسي بحادث تحطم هليكوبتر في وقت سابق من شهر مايو/أيار الجاري.

وفي المقابل حذّر مسؤولون أوروبيون من أن “الفشل في اتخاذ إجراء قد يقوّض سلطة الوكالة الدولية للطاقة الذرّية”، حسب ما ذكرت الصحيفة، كما “سيضعف مصداقية الضغوط الغربية على إيران”.

وأشارت الصحيفة إلى أن هؤلاء المسؤولين الأوروبيين عبّروا عن إحباطهم مما يرون أنه “جهود أمريكية لتقويض أسلوبهم” في التعامل مع إيران.

واشنطن ترى أنه لا يجب التصعيد مع إيران بعد مقتل رئيسي
واشنطن ترى أنه لا ينبغي التصعيد مع إيران بعد مقتل رئيسي (رويترز)

غياب استراتيجية أمريكية

وأضافت الصحيفة أن هناك قلقا لدى بعض الدول الأوروبية، خاصة فرنسا وبريطانيا، من أن “واشنطن لا تمتلك استراتيجية للتعامل مع تقدم إيران نوويًّا”.

وقال دبلوماسيون أوروبيون إن إدارة بايدن “تبدو غير راغبة في ممارسة ضغوط دبلوماسية مؤثّرة على إيران، أو اتخاذ إجراءات عقابية” اتجاه تطوير إيران لقدراتها النووية.

وتقول إيران إن أنشطتها النووية لأغراض مدنية، كما تقول أجهزة الاستخبارات الأمريكية والوكالة الدولية للطاقة الذرية إنه لا توجد أدلّة على أن طهران تقوم ببناء أسلحة نووية، كما ذكرت الصحيفة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الإدارة الأمريكية أبدت شكوكًا في أن يؤدي قرار بإدانة إيران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى نتائج ملموسة، حيث يمكن أن يرفع إلى مجس الأمن، ويواجه بحق النقض من قبل روسيا والصين.

المصدر : وول ستريت جورنال