فلسطيني يبني خيمته من المخلفات العسكرية الإسرائيلية وآخر يكسب منها قوت يومه (فيديو)

تتناثر مخلفات القذائف والصواريخ الإسرائيلية عشوائيًا في المناطق والأحياء السكنية في مدينة خان يونس التي دمرها جيش الاحتلال الإسرائيلي أثناء عملياته العسكرية في القطاع.

وخلال 230 يومًا من عمر الحرب، صنع الغزيون من كل يأس أملًا، واستلهموا من كل محنة منحة للنجاة والاستمرار في الحياة، ودأب بعضهم على جمع صناديق الذخيرة التي تخلفها قوات الاحتلال الإسرائيلي وراءها عقب انسحابها، ومن ثم قاموا ببيعها كأخشاب.

وفي حديثه للجزيرة مباشر قال المواطن محمد العبادلة إن كل شيء في غزة يتم استغلاله للبقاء على قيد الحياة، حتى الرمال.

وأضاف العبادلة الذي يقوم بجمع المخلفات العسكرية الإسرائيلية، إنه يبيعها للنازحين لاستخدامها في إشعال نيران الطهي، كبديل عن الغاز المنقطع منذ بدء العملية العسكرية في رفح.

من ناحيته ذكر أحمد تيسير مقداد أنه استفاد من مخلفات جنود الاحتلال في بناء خيمته قائلًا: “بنيت خيمة وسترت حالي”.

وأشار النازح من خان يونس إلى لجوئه لاستخدام المخلفات العسكرية بسبب قلة الإمكانات المادية، قائلًا “المخلفات وفرت عليّ كتير لأنه ما معي أشتري خشب ومواسير”.

وبالحديث عن مخاطر هذه المخلفات التي تعد بمثابة قنابل موقوتة، أفاد تيسير مقداد بأنه جازف بسلامته لمواصلة حياته: “جازفت بحالي واللي كاتبه ربنا بصير واللي له عمر بعيش”.

وكانت الأمم المتحدة قد قالت في وقت سابق إن “نحو 7500 طن من الذخائر غير المنفجرة متناثرة في جميع أنحاء غزة، الأمر الذي قد يستغرق ما يصل إلى 14 عامًا لإزالتها”، فضلًا عن وجود نحو 37 مليون طن من الحطام الذي من المحتمل أن يحتوي على قرابة 800 ألف طن من “الأسبستوس” والملوثات الأخرى.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تمثل جميع أشكال “الأسبستوس” مواد مسرطنة للبشر، وقد تتسبب في الإصابة بسرطانات الرئة والحنجرة والمبيض وغيرها.

المصدر : الجزيرة مباشر