من مصورة أفراح إلى طوابير المياه.. هكذا قلبت الحرب حياة “فلسطين عبد العاطي” رأسا على عقب (فيديو)

تنعى “فلسطين عبد العاطي” حياتها الطيبة التي انتهت كمصورة لحفلات الزفاف، وهي تقف يوميًا مصطفة داخل طابور طويل، للحصول على المياه الشحيحة وسط شارع مليء بالأنقاض في جنوب غزة.

هي أم لـ7 أطفال، وواحدة من أكثر من مليوني متضرر من سكان غزة، يكافحون من أجل البقاء على قيد الحياة في الشهر الثامن من الحصار والحرب، حيث يصعب العثور على أدنى سُبل الحياة من الطعام والشراب والرعاية الطبية والمأوى الآمن في مدينة خان يونس، الأمر الذي يدفعها للخوف على مستقبل أطفالها.

قالت فلسطين، البالغة من العمر 35 عامًا وهي تملأ بضعة دلاء بالماء من برميل شبه مدمّر: “أنا مصورة حفلات زفاف، شخص مثلي يجب أن يخرج ويعيش بشكل جيد ويعيل أطفاله، لقد ضاع مستقبل أطفالي الذي عملت بلا كلل من أجله”.

وتابعت: “نستيقظ في الساعة 7 كل صباح وطبعًا لا نفكر في شيء سوى الماء، ننتظر في الطابور الطويل هنا، فقط لملء 4 دلاء. نحن النساء، نفعل كل شيء، تؤلمنا أكتافنا، لا يوجد رجال ليحملوا الدلاء لنا. ولا يوجد أحد غيرنا”.

وبعد وقت طويل من الوقوف والتعب، صعدت فلسطين سلمًا إلى شقة عائلتها وقامت بتسخين المياه فوق موقد النار، وأكملت حديثها قائلة: “نعاني بسبب نقص الغاز أيضًا، لأن المعابر الحدودية مغلقة، والدلاء الأربعة التي أملأها يوميًا لا تكفيني”، في إشارة منها إلى الحصار الإسرائيلي الذي يقيد شحنات المساعدات الإنسانية إلى غزة.

جلست الأم في المطبخ أثناء غسل الصحون، وأضافت: “لقد ضاع الحلم، حلمت بأن أصبح مصورة حفلات زفاف وأملك الأستوديو الخاص بي، وابتاع الكاميرات وأقوم بإسعاد الناس، لقد ضاع حلمي”.

وأوضحت أن منطقة خان يونس لم تكن آمنة، مستطردة في هذا السياق: “ليست آمنة كما سمعنا عنها، عندما أقنعونا بالعودة، إنها تفتقر إلى أبسط الاحتياجات، لا نستطيع الحصول على الماء فأين سنجد الأمان!”.

الجدير بالذكر أن زوج فلسطين عبد العاطي أصيب في الحرب الإسرائيلية على القطاع الساحلي الصغير، المستمرة منذ 233 يومًا على التوالي، التي تسببت في تدمير البنية التحتية، ونزوح أكثر من ثلاثة أرباع السكان البالغ عددهم أكثر من مليوني نسمة، فضلًا عن خلقها أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة.

المصدر : الجزيرة مباشر