استقالة مسؤولة في الخارجية الأمريكية بسبب الحرب على غزة

إسرائيل أعاقت دخول المساعدات إلى غزة وجرى إسقاطها جوا (رويترز)

استقالت مسؤولة بوزارة الخارجية الأمريكية، شاركت في نقاشات داخل إدارة الرئيس جو بايدن بشأن سلوك إسرائيل في غزة، مشيرة إلى عدم اتفاقها مع تقرير حكومي أمريكي نُشر حديثا جاء فيه أن إسرائيل لم تعرقل المساعدات الإنسانية.

وقدّمت المسؤولة ستايسي غيلبرت استقالتها يوم الثلاثاء، بسبب خلافات على تقرير الحكومة الأمريكية الذي ادعى أن إسرائيل لا تعرقل المساعدات الإنسانية لغزة، حسب ما قال مسؤولان لصحيفة واشنطن بوست.

الحصول على وجبة تقي من الجوع صار حلما لكثيرين من أطفال غزة
الحصول على وجبة طعام أصبح مهمة شاقة لأطفال غزة (رويترز)

“نقاشات بشأن سلوك إسرائيل”

وقالت المسؤولة، التي شاركت في المناقشات المثيرة للجدل لإدارة بايدن بشأن سلوك إسرائيل في غزة هذا الأسبوع، لزملائها إن وزارة الخارجية أخطأت في استنتاجها أن إسرائيل لم تعرقل المساعدات لغزة.

وذكرت صحيفة (واشنطن بوست) أن المسؤولة المستقيلة ستايسي غيلبرت عملت في مكتب السكان واللاجئين والهجرة التابع لوزارة الخارجية الأمريكية.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية عندما سئل عن استقالة المسؤولة “لقد أوضحنا أننا نرحب بوجهات النظر المتنوعة، ونعتقد أنها تجعلنا أكثر قوة”. وأضاف أن الوزارة ستواصل البحث عن مجموعة واسعة من وجهات النظر لصالح عملية صنع السياسات.

واستقال عدد من المسؤولين في إدارة بايدن منذ بداية الحرب على غزة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بمن فيهم غوش بول المسؤول في مكتب وزارة الخارجية الذي يتعامل مع المساعدة العسكرية الأجنبية.

كما استقالت آنيل شيلين، التي عملت في قضايا حقوق الإنسان، وهالة غريط، متحدثة باسم الخارجية الأمريكية باللغة العربية، احتجاجا على سياسة الإدارة في التعامل مع الحرب.

سبب الاستقالة غير عادي

وقالت الصحيفة إن سبب الاستقالة غير عادي، لأنه يتحدث عن معارضة داخلية بشأن تقرير مثير للجدل بشدة اعتمدت عليه إدارة بايدن لتبرير الاستمرار في إرسال أسلحة بمليارات الدولارات إلى إسرائيل.

وقال غوش بول، أول مسؤول في وزارة الخارجية يستقيل بسبب غزة “في اليوم الذي أعلن فيه البيت الأبيض أن الفظائع الأخيرة في رفح لم تتجاوز خطه الأحمر، تُظهر هذه الاستقالة أن إدارة بايدن ستفعل أي شيء لتجنب الحقيقة”.

وكتب بول “هذه ليست مجرد قصة تواطؤ بيروقراطي أو عدم كفاءة، فهناك أشخاص يوقعون على عمليات نقل الأسلحة، وأشخاص يقومون بصياغة مذكرات الموافقة على نقل الأسلحة، وأشخاص يغضون الطرف”.

وأوقفت إدارة بايدن نقل بعض القنابل ومجموعات التوجيه الدقيق إلى إسرائيل “للتعبير عن قلقها بشأن احتمال اجتياح واسع النطاق لرفح”، لكنها تركت معظم تدفقات الأسلحة دون تغيير.

وقالت إدارة بايدن إن أفعال إسرائيل في المدينة الحدودية المزدحمة لا تتجاوز “الخط الأحمر” للرئيس، رغم ارتفاع حصيلة القتلى وزيادة العمليات العسكرية.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالة الأنباء الألمانية