ماذا بعد اعتراف دول أوروبية بدولة فلسطين؟ مسؤول فلسطيني يعلق (فيديو)

قال السفير عمر عوض الله، مساعد وزير الخارجية الفلسطيني لشؤون الأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة، إن الاعترافات المتزايدة للدول الغربية بالدولة الفلسطينية مهمة جدا، وهي تمثل آلية سياسية وقانونية “لإحكام الخناق على المنظومة الاستعمارية الإسرائيلية من خلال الأنظمة القضائية لهذه الدول”.

وأضاف عوض الله في لقاء مع (المسائية) على الجزيرة مباشر، الثلاثاء، أن اعتراف هذه الدول من شأنه أن “يسهم في جر مجرمي الحرب الإسرائيليين إلى المحكمة الجنائية الدولية عندما يضعون أقدامهم على أراضي تلك الدول”.

وتابع قائلا إن الاعتراف الفعلي لإسبانيا وأيرلندا والنرويج بالدولة الفلسطينية هو محاولة “لتصحيح ظلم تاريخي تعرّض له الشعب الفلسطيني على مدى عقود ممتدة”، مضيفا أن تزامن هذا الاعتراف مع ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في غزة من مجازر يومية يؤكد عودة هذه الدول الغربية إلى رشدها.

وقال “هناك إمكانية لتحقيق هدف الدولة الفلسطينية رغم محاولة تقويضه من قبل قادة الحرب في إسرائيل والفيتو الأمريكي”.

وأضاف أن الإجماع الدولي على عدالة القضية الفلسطينية وحق الفلسطينيين في دولة مستقلة  “يحاصر سياسة الفيتو الأمريكي”، مضيفا أن إدارة الرئيس جو بايدن في “وضع مُخزٍ” بعد لجوئها إلى حق النقض ضد التصويت على عضوية الدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة في مايو/أيار الماضي، رغم الاعتراف الدولي المتزايد.

وأضاف أن حرب غزة كشفت الوجه الحقيقي للإدارة الأمريكية ودورها في “إفراغ مفهوم حل الدولتين من محتواه”، مؤكدا أنها تستخدم هذا المفهوم لتحقيق مكاسب سياسية مرتبطة بـ”التطبيع الإقليمي”.

وخلص السفير الفلسطيني إلى أن الدول الغربية فهمت طبيعة الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وأن المنظومة الدولية تسير باتجاه الاعتراف بتقرير مصير الشعب الفلسطيني باعتباره حقا لا يخضع للمساومة.

المصدر : الجزيرة مباشر