في اليوم العالمي للصحافة.. صحفيون فلسطينيون يروون معاناتهم للجزيرة مباشر (فيديو)

في اليوم العالمي للصحافة، يروي صحفيون فلسطينيون في قطاع غزة لقناة الجزيرة مباشر، معاناتهم أثناء القيام بعملهم منذ بدء الحرب الإسرائيلية في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

مراسل قناة الجزيرة هشام زقوت قال “يمكن هذا اليوم صعب على الصحفي الفلسطيني الذي ما زال يقتل ويهدد، وما زال يعيش أوضاعًا صعبة، نحن نعيش في خيمة منذ 200 يوم، بعد أن نزحنا من بيوتنا مع عائلاتنا، وهذا ما زاد الأمر صعوبة، في الحروب السابقة كانت عائلاتنا تبقى في منازلها، أما هذه الحرب، فهي حرب إبادة، طالت البشر والحجر، ولم يتبق لنا شيء، لم يتبق لنا منزل ولا مكتب”.

وأضاف ” كل الأماكن في مدينة غزة وفي شمال القطاع دمرت، حتى إننا لم نستطع التعرف على معالم منازلنا، ونحن الآن نازحون في مدينة رفح وهي كذلك مهددة، وكل هذا هو جزء من عمليات التهديد والانتهاكات المستمرة بحق الصحفي الفلسطيني، الذي يعيش منذ نحو 7 أشهر حياة كارثية وصعبة، حيث لا يستطيع التحرك والعمل لنقل آلام شعبه، لأنه من الممكن أن يستهدف أو يقتل أو يصاب في أي لحظة”.

زملاء وأقارب وأصدقاء الزميل سامر أبو دقة مصور قناة الجزيرة يودعونه الى مثواه الأخير (غيتي)

واستذكر زقوت زميله الشهيد سامر أبو دقة قائلًا “لم يكن له أي ذنب، سوى أنه ذهب بمهمة عمل في منطقة خان يونس، واستهدفه الجيش الإسرائيلي بصاروخ، ولم يسمح بإسعافه، بل واستهدفه بصاروخ ثانٍ خلال عملية التنسيق من أجل إجلائه، لكنه استشهد عندما وصلنا إليه بعد عدة ساعات”.

ولم ينس زقوت عائلة زميله وائل الدحدوح، إذ ذكر أن أغلب أفرادها استشهدوا، إضافة لتدمير منزلهم بسبب عمله الصحفي، وذكر أيضًا زميله مؤمن الشرافي الذي استشهد جميع أفراد عائلته.

وائل الدحدوح عائلة شهداء
وائل الدحدوح عائلة شهداء (الفرنسية)

أما مراسل قناة الجزيرة الإنجليزية هاني أبو عشيبة فتحدث عن الواقع الصعب بعد أن دفع زملائهم حياتهم لنقل الوقائع والحقيقة في ظل الحرب الإسرائيلية على القطاع التي رأى أنها كشفت عن ازدواجية معايير العالم في تصنيف الناس والحريات، لا سيما بعد استشهاد أكثر من 100 صحفي في ظل العدوان القائم، بسبب نقلهم الحقيقة كما هي، دون تغيير أو تجميل، وعوقبوا لأجل ذلك بقتلهم أو قتل عائلاتهم، على حد تعبيره.

أكبر مجزرة للصحافة عرفها العالم (نقابة الصحفيين الفلسطينيين)

من جهته، قال سيف السويطي مراسل قناة الحرة “الصحافة ليست بخير، والصحفيين ليسوا بخير، والواقع الإعلامي في قطاع غزة ليس بخير كذلك، وليس فقط في هذه الحرب، بل حتى على مدار السنوات الماضية، يفترض أن يكون هناك حرية للإعلام والصحفيين، لكن فعليًا وعلى أرض الواقع، هذه كلها شعارات تتجاوزها إسرائيل، عبر استهداف الصحفيين والإعلاميين وعائلاتهم، ومنازلهم ومكاتبهم الإعلامية والصحفية كما تم تدمير منازل المواطنين في القطاع بشكل عام”.

ولا يختلف الأمر عند المصورين الصحفيين إذ يقول المصور عامر أبو عمرو “يجب أن نواصل العمل لنقل صورة ما يجري الآن في قطاع غزة وهذا واجب أخلاقي ووطني حتى لو كان على حساب أسرنا، التي تعاني هذا الواقع الصعب”.

وأكد ذلك زميله في قناة تي آر تي التركية، المراسل الصحفي سامي برهوم بالقول “يأتي اليوم العالمي لحرية الصحافة هذا العام، والصحفي الفلسطيني في قطاع غزة ما زال في قائمة الاستهدافات الإسرائيلية، منذ بداية الحرب قبل نحو 7 أشهر حتى الآن قتلت إسرائيل قرابة 140 صحفيًا، فيما أصيب العشرات منهم ودمرت بيوتهم، بما يمكن من القول إن الصحفي الفلسطيني يتعرض لاستهداف مباشر ومتعمد، ونحن شهود على ذلك، ومع هذا نحن مستمرون في عملنا انطلاقًا من مسؤولياتنا المهنية والأخلاقية”.

المصدر : الجزيرة مباشر