الأمم المتحدة: انخفاض المساعدات الإنسانية لغزة بمقدار الثلثين منذ بدء الهجوم على رفح

إسقاط المساعدات جوًّا بسبب صعوبة إدخالها من خلال المعابر (الفرنسية)

كشف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أن كمية المساعدات الإنسانية التي تدخل إلى قطاع غزة انخفضت بمقدار الثلثين منذ أن بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي اقتحام مدينة رفح في السابع من مايو/أيار الماضي.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، إن كمية الغذاء والمساعدات الأخرى التي تدخل إلى غزة، والتي كانت بالفعل غير كافية لتلبية الاحتياجات المتزايدة، تقلصت بصورة أكبر.

شاحنات تحمل مساعدات تنتظر قرب معبر رفح الحدودي على الجانب المصري -26 مايو (الفرنسية)

وأوضح، أن شاحنات المساعدات تضاءلت بسبب إغلاق معبر رفح، وعدم القدرة على نقل السلع بشكل آمن ومستمر من معبر كرم أبو سالم، إضافة إلى محدودية عمليات التسليم عبر نقاط الدخول الأخرى.

وأكد أن هناك حاجة إلى إدخال ما لا يقل عن 500 شاحنة يوميا من المساعدات والسلع التجارية إلى قطاع غزة الذي يعاني بالفعل جراء الغارات والقصف والحصار.

فلسطينيون يتجمعون لتلقي وجبات طعام في مدرسة تؤوي نازحين (رويترز)

انخفاض كبير في دخول المساعدات

وأشار المكتب إلى أن متوسط الشاحنات التي تصل إلى غزة، وصل إلى 58 شاحنة فقط في اليوم حتى يوم الثلاثاء الماضي، مقابل متوسط ​​يومي قدره 176 شاحنة مساعدات فيما بين الأول من إبريل/ نيسان والسادس من مايو/أيار.

ويمثل هذا الانخفاض نحو الثلثين (أي 67%)، وقال المكتب إن هذا العدد لا يشمل بضائع القطاع الخاص والوقود.

وفي 5 مايو/أيار، أغلقت قوات الاحتلال بشكل كامل معبر كرم أبو سالم جنوب شرق مدينة رفح، ومنعت إدخال المساعدات الإنسانية والطبية، وبعد 20 يوما من الإغلاق تم فتح المعبر أقل من 24 ساعة.

وأدخلت خلال هذه الفترة 200 شاحنة مساعدات فقط، من ضمنها 4 شاحنات وقود، وهي كميات شحيحة جدا مقارنة باحتياجات القطاع، خاصة بعد سبعة أشهر متواصلة من الغارات والقصف والحصار.

بدء تفريغ سفينة المساعدات القادمة من قبرص إلى غزة
تفريغ سفينة مساعدات قادمة من قبرص إلى غزة (الفرنسية)

الأمم المتحدة: انخفاض دخول المساعدات

من جانبها، أعلنت الأمم المتحدة في وقت سابق خلال مؤتمر صحفي عقده المتحدث باسمها ستيفان دوجاريك، الأربعاء، أن دخول المساعدات إلى قطاع غزة انخفض بـ67% منذ إغلاق إسرائيل معبر رفح في 7 مايو/أيار الجاري.

واستنادًا إلى معلومات حصل عليها من زملائه الميدانيين، أشار دوجاريك إلى أن القصف الإسرائيلي لا يزال مستمرا بشكل مكثف، وأن دخول المساعدات انخفض بسبب إغلاق معبر رفح الحدودي مع مصر.

وأوضح دوجاريك أن أجهزة الصحة والخدمات الأخرى تغلق واحدة تلو الأخرى، وأن النزوح بسبب الهجمات يؤثر أيضا في توزيع الموارد، مشيرا إلى أن هناك مستشفى واحدا فقط في رفح يعمل جزئيا.

ويوم الثلاثاء، أعلنت وزارة الصحة بغزة خروج جميع مستشفيات رفح عن الخدمة، باستثناء مستشفى واحد متخصص بالولادة، جراء الهجوم البري الإسرائيلي المتواصل على المدينة منذ 6 مايو الجاري.

وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، عدوانها برا وبحرا وجوا على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي؛ مما أسفر عن استشهاد 36171 مواطنا، أغلبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة 81420 آخرين، ولا يزال آلاف من الضحايا تحت الأنقاض.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات