مزارعون في ريف إدلب يشتكون من تراجع أرباح زراعة الكرز (فيديو)

يُعتبر الكرز من أكثر المحاصيل انتشارًا في جبل الزاوية بريف إدلب، لكنه يواجه تحديات كبيرة، أهمّها كيفية تصدير المحصول إلى خارج سوريا بعد حصاره في الجبل.

وفي إحدى المزارع هناك، التقت الجزيرة مباشر الحاجة فاطمة الأيوب وهي بصدد قطف حبات الفاكهة، فتحسرت أم العبد على أيام ولّت كان للكرز فيها أهمية وهيبة أكبر من باقي المحاصيل الزراعية في المنطقة، على حد وصفها.

وقالت “ما عنا غير الكرزات، عم نشتغل فيه وماعم بنلحق والله ما عم بيفك تعبنا”، متحسرة على ضياع كل الجهد الذي يبذلونه خلال عملية الزراعة والري والحصاد من دون الحصول على مردود ينسيهم هذا التعب.

وتكرّر الحاجة فاطمة التي قضت معظم حياتها في زراعة الكرز والعناية به، الدعوات وهي تقطف حباته التي نضجت، مؤمِّلة أن يغطي المحصول معيشتها على مدى العام.

من جهته، أوضح المزارع عبده الأيوب، أن الصعوبات التي تواجه مزارعي الكرز عديدة، وأهمها ارتفاع تكاليف الزراعة جدًّا، وانعدام الأرباح، مقابل صعوبة الاعتناء بالكرز من مرحلة الزراعة إلى مرحلة الحصاد، مضيفًا أن الكرز كان يُصدَّر إلى الخارج، أما الآن فيُباع في الأسواق المحلية، وهو ما أثر سلبًا في عائده المادي على المزارعين.

ويحتاج الكرز إلى رعاية خاصة، كالري والأسمدة ورش المبيدات الحشرية بشكل مستمر، كما يحتاج إلى بيئة باردة؛ ولذلك يُزرَع هناك في المناطق المرتفعة من محافظة إدلب، وخاصة جبل الزاوية الذي يبلغ ارتفاعه أكثر من 800 متر عن سطح البحر.

بدوره، أكد الحاج حسين فطراوي الذي ورث زراعة الكرز عن والده وجده، أن إنتاج الكرز هذه الأيام مختلف عما كان عليه من قبل، ولا سيما من حيث الكميات التي كانت كبيرة، خاصة أن انخفاض درجات الحرارة كان يساهم في مضاعفة الإنتاج؛ بسبب قدرة البرد الشديد على القضاء على الحشرات التي تهاجم المحصول، ولكن اختلاف المناخ أثر سلبًا في محصول الكرز.

واختتم الحاج حسين كلامه قائلا: “زمان كان المحصول بيملأ صناديق كبار 40-50 كليو، الآن ما ظل لا صبرة ولا ثلج اللي بيقتل الحشرات كلها”.

المصدر : الجزيرة مباشر