مستوطنون يشعلون النيران في ساحة وكالة الأونروا بالقدس (فيديو)

مظاهرات لمستوطنين أمام مقر الأونروا في القدس
مظاهرات لمستوطنين أمام مقر "الأونروا" في القدس (رويترز)

استنكرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” احتجاجات نظمها اليمين الإسرائيلي المتطرف أمام مقر الوكالة في القدس الشرقية، واصفة إياها بأنها “ترهيب وتخريب”.

جاء ذلك في تدوينه نشرها المفوض العام لوكالة “الأونروا” فيليب لازاريني، عبر منصة “إكس”.

ونظم اليمين المتطرف في إسرائيل احتجاجات أمام مقر “الأونروا” في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية للمطالبة بإغلاق جميع مقارها بالمدينة، وهاجم المحتجون بوابة المقر وحاولوا اقتحامه.

يأتي ذلك استجابة لدعوة أرييه كينغ، نائب رئيس البلدية الإسرائيلية في القدس الغربية، الذي دعا لاستمرار الاحتجاجات حتى إغلاق جميع مقار “الأونروا” في القدس الشرقية.

وقال لازاريني إن هذا الاحتجاج الذي دعا إليه عضو منتخب في بلدية القدس “ليس أقل من مضايقة وترهيب وتخريب وإتلاف لممتلكات الأمم المتحدة”.

وأضاف “حدث هذا (الترهيب والتخريب) ضد مقر الأونروا في القدس الشرقية تحت مراقبة الشرطة الإسرائيلية، وهذا لا علاقة له بحرية التعبير”.

وتابع لازاريني “نتوقع أن تقوم الدولة المضيفة، وهي في هذه الحالة إسرائيل، بحماية مباني الأمم المتحدة وعملياتها وموظفيها في جميع الأوقات”.

قطر تدين الاعتداء

ومن جانبها أدانت دولة قطر، بأشد العبارات، اعتداء مستوطنين إسرائيليين على مقر وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” في القدس المحتلة، وعدّته “تحديًا سافرًا للقانون الدولي، وترهيبًا مفضوحًا تحت عباءة حرية التعبير”.

وحذرت وزارة الخارجية القطرية، في بيان اليوم الخميس، من “أن الاستهداف الإسرائيلي الممنهج لوكالة الأونروا، الذي بدأ بادعاءات عدم حياديتها، يرمي في نهاية المطاف إلى تصفيتها وحرمان ملايين الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية والأردن وسوريا ولبنان من خدماتها الضرورية، لا سيما مع استمرار الحرب الغاشمة على القطاع”.

وشددت الوزارة في هذا السياق “على ضرورة اصطفاف المجتمع الدولي بحزم لمواجهة هذا المخطط تجنبًا لتداعياته الإنسانية الكارثية”.

وجددت وزارة الخارجية، “دعم دولة قطر الكامل لوكالة الأونروا، انطلاقًا من موقفها الثابت والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية”.

إدانة السعودية للاعتداء

وفي السياق ذاته قالت وزارة الخارجية السعودية، في بيان أوردته وكالة الأنباء السعودية (واس) اليوم الخميس “تحمّل المملكة الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية تكرار هذه الجرائم التي ترتكب بحق المدنيين العزل والعاملين في المنظمات الإنسانية والإغاثية”.

وطالبت المجتمع الدولي بـ”العمل الجاد لوقف كل الانتهاكات القانونية والإنسانية ومحاسبة الاحتلال على جرائمه المتواصلة دون الالتزام بأبسط القوانين والأعراف الدولية”.

إدانة منظمة التعاون الإسلامي

وفي سياق متصل أدانت منظمة التعاون الإسلامي بشدة الاعتداء، واعتبرته امتدادًا للإرهاب المنظم والجرائم الإسرائيلية المتواصلة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون المتطرفون في الأرض الفلسطينية المحتلة.

واعتبرت المنظمة أن هذا الاعتداء الخطير يأتي في سياق محاولات الاحتلال الإسرائيلي تقويض دور وكالة “الأونروا” وتشويهها وتجفيف مصادر تمويلها، وتدمير أكثر من 160 من المرافق التابعة لها، وقتل حوالي 188 من موظفيها منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وبالتوازي مع حربها على قطاع غزة التي دخلت شهرها الثامن، شنت إسرائيل حملة على “الأونروا” عرقلت بشكل كبير عملها في القطاع بزعم عدم حياديتها، ومشاركة موظفين فيها في هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وفي 22 إبريل/نيسان الماضي، خلص تحقيق أجرته لجنة دولية مستقلة أجرته بطلب من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشأن أداء “الأونروا إلى عدم تقديم إسرائيل أي دليل على مزاعمها بشأن عدم حيادية الوكالة، وأكد أهمية دورها الإغاثي.

وأُسست “الأونروا” بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس: الأردن، وسوريا، ولبنان، والضفة الغربية، وقطاع غزة.

المصدر : تويتر + وكالات