أحمد محمود.. طبيب بمستشفى كمال عدوان آثر مرضاه وعرّض حياته للخطر (فيديو)

رغم تعرُّضه للإصابة برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي أثناء تأدية واجبه المهني، فإن الطبيب الفلسطيني أحمد محمود يُعَد مثالًا للإصرار على مواصلة خدمة مرضاه وتقديم العلاج والرعاية الكافية لهم.

وقبل إصابته بأيام، رأى الطبيب أحد المصابين بجرح ملتهب داخل مستشفى كمال عدوان شمالي غزة، ولم يستطع تركه دون تقديم العلاج له، موضحًا “المريض كان لديه جرح ملتهب لدرجة أن الديدان كانت تمشي داخل جرحه، ولم أستطع تركه بهذا الوضع الصعب”.

وأضاف “على الرغم من أن الجيش الإسرائيلي أمرنا حينها بترك المكان فورًا إلا أن ضميري المهني لم يسمح لي بتركه والخروج من المستشفى، فاتخذت قرار معالجته فورًا”.

ولم تكن هذه المرة الوحيدة التي سعى فيها أحمد لإنقاذ روح خلال الحرب، فبعدما أجرى العملية للمصاب وذهب للاطمئنان عليه في اليوم الثالث بعد العملية، خرج من باب المستشفى ليجد أحد المواطنين مصابًا برصاص الاحتلال، وأسرع باتجاهه محاولًا إنقاذ حياته، ليصيبه رصاص جيش الاحتلال في أماكن متفرقة.

وروى أحمد عن تلك اللحظة قائلًا “أثناء خروجي من بوابة المستشفى كان جنبي مواطن على دراجته الهوائية، وعندما تقدم تجاهي، طخه القناص الإسرائيلي برأسه. رحت أحاول أنقذ حياته، إلا يطخوني أنا كمان طلق بظهري وبإيدي، ارتميت على الأرض، صار الطخ علينا بكثافة، الله ألهمني القوة إني ركضت بالشارع رغم الإصابة”.

جرحى في أحد مستشفيات قطاع غزة
جيش الاحتلال أعلن عن فتح حرب ضد مستشفيات قطاع غزة (غيتي)

وأوضح الطبيب أن أحد زملائه رآه على الطريق في حال يُرثى لها، فتدخل فورًا لتقديم المساعدة بوقف النزيف وطلب الإسعاف له.

وعن سبب صموده واستمراره في عمله، علّق الطبيب الفلسطيني أحمد محمود، قائلًا “عندما تجد أستاذك على رأس عمله معك في المكان، تشعر بالقوة وتستمر في العمل ومعالجة المرضى. هذه اللحظات تشعرنا بقيمة سنوات الدراسة والغربة والتعب”.

وأضاف “أنا الآن على رأس عملي بكل فخر، حتى لو كنت أنزف سأبقى صامدًا حتى آخر نفس. غزة نحبها ونحب أهلها، وسأواصل عملي من أجلها مهما كلفني الأمر”.

المصدر : الجزيرة مباشر