مقاتلون بالدعم السريع يجبرون محتجزين في الفاشر على تقليد أصوات الحيوانات

انتشرت على صفحات التواصل الاجتماعي السودانية مقاطع مصورة، قيل إنها تعود لمقاتلين في صفوف الدعم السريع، يقومون بإجبار عشرات الأسرى بمدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور على تقليد “أصوات الحيوانات” وسط سخرية كبيرة منهم.
وتداولت حسابات مقربة من قوات الدعم السريع عبر منصة “إكس” مقاطع فيديو زعمت أنها لأسرى من حركات الكفاح المسلح التي تقاتل إلى جانب الجيش السوداني في المدينة.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4دموع وألم ومجاعة.. نساء الفاشر يروين قصص البقاء على قيد الحياة (فيديو)
- list 2 of 4تداعيات الإعلان عن توقيع وثيقة مبادئ لبناء سودان جديد
- list 3 of 4حراك لتصنيف المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية “تنظيميين إرهابيين”
- list 4 of 4أوضاع إنسانية قاسية عاشها النازحون من الفاشر إلى مركز إيواء شمالي السودان (فيديو)
وأظهر أحد المقاطع المتداولة احتجاز 7 أفراد بملابس مدنية، بينما يجبرهم آخر على النباح، وتقليد مواء القطط، وغيرها من “أصوات الحيوانات”، طالبا منهم رفع أصواتهم عاليا مرددًا: “نحن لم نسمع” بالتزامن مع تعريضهم لوابل من الشتائم وعبارات التهكم.
كما أظهر مقطع آخر شابا يبكي بحرقة، بعد التعدي عليه من قبل مقاتلي الدعم السريع، الذين كانوا يأمرونه بتقليد “أصوات الحيوانات” وترديد عبارة: “النصر للدعم السريع ومحمد حمدان دقلو”.
يأتي ذلك في الوقت الذي تشتد فيه حدة المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع، في محاور عدة بالفاشر شمال دارفور غربي السودان، مخلفة عشرات القتلى والمصابين وآلاف النازحين رغم تحذيرات دولية من أن المدينة تواجه كارثة إنسانية.
وكانت المدينة قبل الاقتتال تحتضن ربع سكان إقليم دارفور البالغ عددهم نحو 6 ملايين نسمة، أي ما يعادل 14% من سكان البلاد البالغ عددهم نحو 42 مليون نسمة، لكنها عقب الحرب باتت تشهد أكبر موجة نزوح في تاريخها.
وأطلق المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان، الثلاثاء، حملة تدعو إلى تقديم أي معلومات تؤكد التقارير الواردة عن ارتكاب جرائم في إقليم دارفور ومدينة الفاشر غرب السودان، بعد تصاعد الاتهامات لقوات الدعم السريع بارتكاب جرائم على أساس عرقي وعنصري وانتهاكات جنسية في دارفور، خاصة في مدينة الفاشر الأسبوع الماضي.
وأعلن خان أن المحكمة تقود تحقيقًا متعلقا بهذه القضية بناء على تقييم أرسله لمكتبه مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، يعرب فيه عن مخاوف من أن المدنيين في الفاشر يُقتلون بسبب لون بشرتهم وانتمائهم الإثني، داعيا كل المعنيين إلى تزويد المحكمة بأي مادة مصورة فيديو أو صور، أو تسجيل صوتي تمكن المدنيون من قلب الحدث من الحصول عليه، فضلا عن تزويدها بوسيلة تواصل مع شهود عيان لدعم التحقيقات الدولية.
ومنذ منتصف إبريل/ نيسان 2023، يشهد السودان حربا مستعرة بين الجيش وقوات الدعم السريع، أوقعت أكثر من 16 ألف قتيل، في حين يحتاج أكثر من 25 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية.