وول ستريت جورنال: هكذا تجنبت إسرائيل خط بايدن الأحمر

جيش الاحتلال يجتاح معبر رفح من الجانب الفلسطيني
جيش الاحتلال يجتاح معبر رفح من الجانب الفلسطيني (الأناضول)

نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، أن إسرائيل قامت بتعديل خططها وعملياتها العسكرية في رفح بعد مناقشات مكثفة مع مسؤولين أمريكيين لتجنب تجاوز الخط الأحمر الذي حددته إدارة بايدن، وأثار أزمة في العلاقات مع أقرب حلفائها.

وقالت الصحيفة إن إسرائيل جمدت خطتها الأصلية للقيام بعملية عسكرية في رفح جنوبي قطاع غزة، وهي عملية أعرب البيت الأبيض عن قلقه من أنها قد تؤدي إلى تصاعد عدد الضحايا في الصراع الذي أدى بالفعل إلى ارتفاع عدد الضحايا المدنيين.

وأضافت الصحيفة أن إسرائيل اكتفت بشن حملة عسكرية ركزت على إغلاق الحدود بين غزة ومصر، فضلًا عن شن غارات على رفح، مؤكدة أن هذه الخطوات مكنت إسرائيل من التعامل بجدية عن تحذيرات الرئيس بايدن بتجنب القيام بعملية برية كبيرة في مدينة رفح والمخاطرة بتخفيض الدعم العسكري الأمريكي.

واعتبرت الصحيفة أن “العملية العسكرية الإسرائيلية المخففة ما زالت تلحق خسائر فادحة بالمدنيين في رفح”.

وفقًا لمسؤولين فلسطينيين فإن استخدام إسرائيل ذخائر أصغر حجمًا في غاراتها الجوية سلط الضوء على صعوبة إجراء العمليات في المناطق المكتظة بالسكان، حيث لا يزال استخدام القنابل التي تحتوي على 37 رطلًا من المتفجرات تؤدي إلى مقتل العشرات من المدنيين.

استمرار مسيرات النازحين الفلسطينيين بحثًا عن مكان آمن بعيدًا عن الصواريخ الإسرائيلية (مواقع أجنبية)

وقال ضابط المخابرات الأمريكي السابق جوناثان بانيكوف: “هناك تصور خاطئ حول ما يعنيه تعليق بايدن بشأن الخط الأحمر”.

وأضاف بانيكوف: “بالنسبة للكثيرين في العالم العربي، تم تفسير ذلك على أنه حظر لأي عملية عسكرية في رفح إذا أرادت إسرائيل الاحتفاظ بالدعم الأمريكي”، لكن بالنسبة للإدارة الأمريكية، لم يكن المقصود قط القول بأن إسرائيل لا تستطيع القيام بعملية عسكرية. لقد كان القصد هو أن إسرائيل لا تستطيع القيام بعملية مثلما فعلت في مدينة غزة أو خان يونس التي أسفرت عن عدد كبير من القتلى والدمار.

وتحول مفهوم الإنذار الرئاسي بشأن العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة إلى محور نقاش عام عندما سأل أحد مذيعي قناة (إم إس إن بي سي) بايدن في 9 مارس/آذار عما إذا كان “الغزو الإسرائيلي لرفح” سيتجاوز “الخط الأحمر”.

ورد الرئيس مكررًا العبارة: “إنه خط أحمر، لكن الدفاع عن إسرائيل لا يزال أمرًا بالغ الأهمية”.

وتابع بايدن: “هناك خطوط حمر.. ولا يمكننا أن نسمح بموت 30 ألف فلسطيني آخر”.

وبعد 3 أيام من تلك المقابلة، رفض مستشار الأمن القومي جيك سوليفان مفهوم الخط الأحمر، ووصفه بالفقاعة الإعلامية أو “لعبة في الأمن القومي”.

وأضاف سوليفان أن الرئيس يريد أن تهزم إسرائيل (حماس) دون تعريض المدنيين الفلسطينيين للخطر دون داع.

المصدر : الجزيرة مباشر + وول ستريت جورنال