عائلة فلسطينية تروي لحظات استهداف الاحتلال مدرسة للنازحين في خان يونس (فيديو)

تعرّض مئات النازحين الفلسطينيين للخطر، بعد قصف جيش الاحتلال الإسرائيلي للمنطقة المحيطة بالمدرسة التي تؤويهم في خان يونس بجنوب قطاع غزة.

وروت إحدى العائلات في المدرسة، للجزيرة مباشر تفاصيل الواقعة، ووصفت فاطمة المصري المشهد الذي خلّفه الاستهداف الإسرائيلي، فقالت إن الصف الذي كانت تسكنه العائلة بالمدرسة تحول إلى غُبار وركام.

وشرحت فاطمة اللحظات التي سبقت هجوم جيش الاحتلال، وقالت “سمعنا دوشة وطلعنا وبقولوا بدهم يقصفوا الدار، طلعنا كلنا وأخذت أولادي”.

وقالت إن عدد النازحين الموجودين بالصف المدرسي في ذلك الوقت، كان 25 شخصا، واستعرضت الأمتعة التي كانوا يحملونها.

قصف جيش الاحتلال للمدرسة تسبب في أضرار في الغرفة التي ينام فيها الأطفال

“كانت ليلة صعبة”

ووصفت فاطمة ليلة العدوان وقالت “كانت ليلة صعبة، فراشي كله ريحته قصف، نيّمنا الأولاد في الساحة والجيران أعطونا فرشتين.. أقسم بالله الحياة ميؤوس منها، كل ما نحاول نصنع نفسنا إلا انو بيجوا اليهود وبهدونا”.

وتتحرك فاطمة وهي متحسّرة بين المقتنيات التي دمرها قصف الاحتلال- بعد تعبهم في الحصول والحفاظ عليها وسط النزوح المستمر- وبين الغرفة المدمرة التي كانت مكانا لنومهم، كبقية النازحين في القطاع.

قصفوا الدار.. نمنا بالساحة”

وبيّنت الطفلة ميس المصري كيف كانت عملية الإخلاء ليلة الاستهداف عندما أبلغهم جيش الاحتلال بنيته قصف المنزل المجاور للمدرسة.

وقالت “كنا نايمين يمكن الساعة تسعة، إلا الجيش الإسرائيلي اتصل وقال أخلوا يلي في مدرسة الشيخ جميل.. أخلينا ورحنا على مستشفى ناصر، قصفوا الدار ورجعنا نشوف دورنا وهيها انقصفت، والليلة نمنا بالساحة”.

فاطمة المصري تشرح ما فعلته غارة الاحتلال بمقتنيات الأسرة البسيطة

وأوضح النازح محمد المصري أن جيش الاحتلال أبلغ جيرانهم بأن يتم إخلاء المدرسة التي تؤوي ما يقارب ألف نازح في أقل من ربع ساعة، وتوجهوا إلى مستشفى ناصر في خان يونس لمدة قصيرة ورجعوا إلى مقرهم فوجدوه خرابا.

وأشار محمد إلى حالة التيه وعدم القدرة على تحديد المصير التي تعيشها العائلة بعدما تضررت ممتلكاتها التي كان يعتمد عليها أكثر من 25 شخصا.

وعن تجربته في النزوح منذ السابع من أكتوبر، قال محمد “هو رابع نزوح، من بيت حانون لرفح على المعسكر ولرفح وإلى خان يونس”.

ولا تزال معاناة سكان غزة مستمرة، فهناك أكثر من 1.7 مليون نازح في القطاع والكثير منهم أُجبروا على التنقل أكثر من مرة للنجاة بحياتهم من القصف أو حتى الجوع.

المصدر : الجزيرة مباشر