نيويورك تايمز: فلسطينيون يضطرون إلى دفع آلاف الدولارات لشركة مصرية للخروج من غزة

فلسطينيون يحملون جوازات سفر أجنبية عند معبر رفح الحدودي في فبراير الماضي يتأهبون لمغادرة غزة (غيتي)

نقلت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية عن عدد من الفلسطينيين في قطاع غزة أنهم اضطروا إلى دفع آلاف الدولارات لوسطاء أو لإحدى الشركات المصرية بهدف “شراء مخرج” والهروب من أهوال الحرب الدائرة بين إسرائيل وفصائل المقاومة والمغادرة إلى مصر المجاورة.

وأوضحت الصحيفة في تقرير لها، الخميس، أن هذه التجربة تحولت إلى محنة معقدة ومكلفة، حيث تنطوي على دفع آلاف الدولارات لشركة مصرية تسهل عبور الفلسطينيين المدرجين على قائمة سفر معتمدة، للحدود.

وقالت الصحيفة إنه في مواجهة الرسوم الباهظة التي تفرضها الشركة، فضلًا عن المجاعة المنتشرة في غزة، حيث لا توجد نهاية في الأفق للحملة العسكرية الإسرائيلية، لجأ العديد من الفلسطينيين إلى محاولة جمع الأموال من خلال مناشدات على المنصات الرقمية مثل منصة “جو فاند مي”.

ونشر الدكتور سالم غيداء، وهو طبيب أطفال في شمال اسكتلندا، أحد هذه النداءات في يناير/كانون الثاني الماضي بعد أن أرسلت أخته رسالة نصية من غزة تقول فيها إن والدهما يعاني من نوبات صرع.

استمرار الحرب في غزة وتنامي معدلات المجاعة ألزمت العديد من الغزيين بمغادرة القطاع (غيتي)

ونقلت الصحيفة عن السفير الفلسطيني في مصر دياب اللوح، أنه خلال الأشهر الثمانية الماضية، غادر ما يقدر بنحو 100 ألف شخص قطاع غزة.

وقال: على الرغم من أن البعض تمكن من الخروج من خلال اتصالات بمنظمات أو حكومات أجنبية، فإن الخروج من القطاع غير ممكن إلا عن طريق شركة “هلا” التي ترتبط بشكل وثيق بالحكومة المصرية.

وأضاف أن الوضع تغير كليًّا بعد استيلاء الجيش الإسرائيلي على معبر رفح وإغلاقه في شهر مايو/أيار. ولم يُسمح لأي من سكان غزة بالمرور عبره منذ ذلك الحين.

وتحدثت الصحيفة عن وجود مسارات أخرى للخروج من غزة، لكن العديد منها يتطلب دفع مبالغ مالية ضحمة.

وقالت إن أحد الطرق هو الدفع لوسطاء غير رسميين في القطاع أو في مصر، يطلبون ما بين 8000 و15000 دولار للشخص الواحد مقابل ترتيب مغادرته خلال أيام، وفقًا لأربعة فلسطينيين قاموا بالدفع أو حاولوا ذلك.

وفي بيان صدر في منتصف شهر مايو الماضي، قالت منظمة “جو فاند مي” إنه تم التبرع بأكثر من 150 مليون دولار لجمع الأموال المتعلقة بالحرب في غزة، وإنه تم إنشاء حوالي 19000 حملة على منصتها، بما في ذلك عمليات الإجلاء والرعاية الطبية والغذاء.

وقال شاب فلسطيني عمره 30 عامًا، كان يعيش بخيمة صغيرة في رفح، إنه اتخذ قرار الرحيل في يناير/كانون الثاني، بعدما لم يعد قادرًا على تحمل الظروف غير الصحية، وإنه لجأ إلى المنظمة، بعدما جمعت عائلته آلاف الدولارات لدفع تكاليف مغادرة 12 فردا من أسرته وخروجهم من غزة.

المصدر : الجزيرة مباشر + نيويورك تايمز