صحفية فلسطينية تكشف أسباب سحب جائزة دولية حصلت عليها قبل أيام (فيديو)

أكدت الصحفية الفلسطينية، مها الحسيني، أن حملة مناهضة أطلقها إسرائيليون وداعمون للاحتلال الإسرائيلي، كانت السبب في سحب جائزة دولية حصلت عليها قبل أيام لتغطيتها الحرب على قطاع غزة منذ عدة أشهر.

وحصلت مها الحسيني، على جائزة (الشجاعة في الصحافة) من المؤسسة الإعلامية النسائية الدولية (IWMF) قبل عدة أيام، وهي الجائزة التي تمنح للصحفيات اللواتي يواجهن المخاطر ويقمن بتغطية الحروب، إلا أن المؤسسة سحبت الجائزة يوم الأربعاء.

وكشفت الصحفية الفلسطينية، للجزيرة مباشر، أن أحد تقاريرها استخدمته دولة جنوب إفريقيا في القضية المرفوعة ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية.

وقالت “بعد الإعلان عن الجائزة أٌطلقت حملة مناهضة من إسرائيليين وداعمين للاحتلال طالبوا خلالها بسحب الجائزة منها بناءً على تغريدات سابقة نشرتها قبل حوالي سبعة أعوام، والتي كانت تتضمن تعبيرًا عن الرأي فيما يتعلق بإسرائيل”.

“رسم كاريكاتيري”

وبيّنت مها أن سحب الجائزة جاء تحديدًا بسبب رسم كاريكاتيري يتضمن صورة تتعلق باختباء إسرائيل وراء جريمة “الهولوكوست” لترتكب المزيد من الانتهاكات ضد الفلسطينيين في حين أن العالم منشغل ويتناسى الانتهاكات بحقهم.

وقالت “اتُهمت من الحملة المناهضة لحصولي على الجائزة بمعاداة السامية ودعم الإرهاب وغيرها من الاتهامات التي لم تُثبت، والمؤسسة لم تخبرني عن سحب الجائزة إلا بعد إصدارها بياناً بذلك”.

وأكدت الصحفية الفلسطينية، أنها عرفت بالأمر من احتفاء ناشطي الحملة المناهضة على مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أنها ليست المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك.

وقالت “ليست هي المرة الأولى التي يُطالب فيها بسحب جائزة مني، ويبدو أن الضغوط كانت كبيرة على المؤسسة في إطار توجهات بعدم التعاطي مع الصحفيين الفلسطينيين”.

وأضافت “أخبرت المؤسسة أن الكاريكاتير لا يستدعي سحب الجائزة ولا يمثل انتهاكاً لأي من معاييرها، خاصة وأن هناك انتهاكات حقيقية تجري على الأرض، والفلسطينيون لا يحصلون على التغطية الإعلامية المناسبة لمعاناتهم”.

“سلط الضوء على الانتهاكات الإسرائيلية”

وعن شعورها تجاه القرار، تقول مها “حقيقة لم أحزن أو أتأثر فليست هذه الجائزة التي تمنحني فرصة إكمال عملي الصحفي، ولم أعمل يوماً لأتلقى جوائز ولم أرشح نفسي ولم أسعَ للحصول على الجوائز لاستمرار عملي الصحفي الذي هو واجب في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية”.

وأشارت إلى أن سحب الجائزة سلط الضوء على الانتهاكات الإسرائيلية، وانتهاكات المؤسسات الدولية بحق الصحفيين الفلسطينيين، وقالت “لست الصحفية الوحيدة التي تواجه مثل هذه الانتهاكات، وفي كل مرة يفوز صحفي فلسطيني تُطلق حملة من داعمي الاحتلال الإسرائيلي لسحب هذه الجوائز”.

وختمت بالقول “من الواضح أن العالم يحتاج أكثر من أي وقت آخر الاستجابة بشكل معاكس لهذه المطالبات وحملات التشويه التي تهدف لاغتيال الشخصيات الفلسطينية بشكل عام والصحفيين بشكل خاص”.

وقتل جيش الاحتلال أكثر من 143 صحفيا في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إضافة إلى الاستهداف الممنهج لعائلاتهم ما تسبب بفقدانهم لبيوتهم وأقاربهم.

المصدر : الجزيرة مباشر