“أنفاق بمئات الكيلو مترات”.. الجزيرة مباشر داخل مدينة سرية تحت إسطنبول تربط معالمها الشهيرة (فيديو)

في إسطنبول التركية وتحت الأرض، هناك مدينة سرية ترتبط معالمها الشهيرة بأنفاق تمتد مئات الكيلو مترات، وقد بنيت قديمًا لغرض الحصانة من الغزاة، ما جعلها من أشد الأماكن صعوبة أمام أي اجتياح، لكن حتى الآن لا يزال عدد الأنفاق الحقيقي مجهولًا.

الجزيرة مباشر دخلت في أحد خنادق المدينة السرية، رفقة خبير الآثار أوميت أوزدمير، الذي أشار إلى أن هذه الأنفاق استخدمت خلال فتح القسطنطينية، من قبل الجيشين البيزنطي والعثماني.

وأضاف أوزدمير أن “العثمانيين استخدموا حيوانات الخلد في حفر الأنفاق، ونحن نعلم أنهم ذهبوا إلى مخازن وأسلحة وممتلكات مهمة تابعة للجيوش البيزنطية وقاموا بتفجيرها بالبارود”.

وعن تنوع استخدامات الأنفاق أضاف أوميت: “على الرغم من تشابه أشكالها وأهداف بنائها، إلا أنها استخدمت لأغراض مختلفة أيضًا، فمثلًا يُعتقد أن هذا المكان كان مستودعًا ومخزنًا للطعام، لأنه تم بناؤه كمستشفى تابع للكنيسة”.

وعن سعة المستشفى ومحتوياته قال إنه: “مكون من 50 سريرًا تم توزيعهم على 5 أقسام، ودار رعاية للمسنين واستخدم أيضًا كسجن”.

وكشف أوزدمير أنه تم استكشاف أنفاق عدة حديثًا إما عن طريق عمليات الترميم وبناء الطرق، وحتى عن طريق الصدفة ما يزيد من الإرث الذي تمتلكه إسطنبول.

وصعد أوميت من النفق إلى جامع المولى زيرك الذي تحول من كنيسة إلى مسجد بعد فتح إسطنبول قائلًا: “كانت الأرضية الأصلية هي أرضية الكنيسة وتضمنت هذه المباني الزخارف والأيقونات والأحجار، لكن خلال الغزو اللاتيني، سرق الفينيسيون معظم هذه الأحجار”.

وأشار إلى كيفية اكتشاف المسلمين لآثار إضافية لاحقًا عندما تم تغطية أرضية المكان بالخشب بعد أن تم تحويله إلى مدرسة دينية ومسجد بعد الفتح، ثم شعر المصلون بألم في ركبهم بسبب الأرضية القاسية وقرروا اعتماد الأرضية الخشبية، وأثناء الترميم الذي أُجري قبل عقود عدة تم فيها نزع الخشب واستبداله بالسجادة على الخرسانة”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان