أزمة الكهرباء في مصر.. مناقصات لاستيراد 20 شحنة غاز مسال وأبو قير للأسمدة تتحول جزئيا للهيدروجين

قال مصدران تجاريان مطلعان إن مصر طلبت 3 شحنات إضافية في إطار مناقصة لاستيراد الغاز الطبيعي المسال، ليصل العدد الإجمالي إلى 20 شحنة، في أكبر عملية شراء للوقود المنقول بحرًا، بهدف تغطية الطلب الصيفي الكبير في المدة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول.
وتعود مصر بتلك المناقصات إلى وضع مستورد صاف للغاز بعد أن أدى تضاؤل الإمدادات إلى موجة من قطع التيار الكهربي، ودفع إلى الإغلاق المؤقت لشركات كيماويات وأسمدة.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4مصانع أسمدة مصرية تتوقف عن العمل مؤقتا بسبب نقص إمدادات الغاز الطبيعي
- list 2 of 4مصر تسعى لشراء غاز مسال بمدفوعات مؤجلة تصل إلى 6 أشهر لمواجهة أزمة الكهرباء
- list 3 of 4مصر.. “القابضة للكهرباء” تعلق على أنباء استثناء المحافظات الساحلية من خطة تخفيف الأحمال
- list 4 of 4الحكومة المصرية: توقف حقل غاز في دولة مجاورة أثر في إمدادات الطاقة لدينا
يشار إلى أن مصر تعاني من تراجع إمدادات الغاز الطبيعي اللازمة للإسهام في توليد الكهرباء، مع ارتفاع الطلب على الطاقة في ظل تنامي عدد السكان البالغ 106 ملايين نسمة، والتوسع العمراني، فضلًا عن زيادة الاستهلاك خلال الصيف.
وعزا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبب نقص الغاز إلى توقف الإنتاج في دولة مجاورة، في إشارة واضحة إلى إسرائيل، وضغوط كبيرة على الموارد الدولارية.
وقال، يوم الثلاثاء، إن مصر ستنفق أكثر من مليار دولار لاستيراد ما يكفي من الغاز، لإنهاء مشكلة انقطاع التيار الكهربائي هذا الصيف.

وقال أحد المصدرين “المناقصة الأصلية كانت تطلب 17 شحنة وتمت زيادتها بثلاث شحنات أخرى، وجرت ترسية جميع الشحنات بالكامل في أقل من يوم، وحظيت باهتمام أعلى من المتوقع من مقدمي العروض رغم نقص المعروض في السوق والتحديات الجيوسياسية في المنطقة”.
الدفع المؤجل
وأضاف المصدر “جرت ترسية جميع الشحنات على أساس الدفع المؤجل لمدة 180 يومًا بعد تلقي عروض أكثر من 15 من كبار الأطراف في مجال الغاز الطبيعي المسال”.
وأوضح المصدران أن معظم الشحنات من المقرر تسلمها في وحدة التخزين وإعادة التغويز العائمة “هوج جاليون” التي وصلت إلى ميناء العين السخنة في وقت سابق من الشهر الجاري، ومن المقرر تسلم بعض الشحنات في ميناء العقبة بالأردن.
وتولت الهيئة المصرية العامة للبترول المناقصة لأول مرة بالنيابة عن الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس) التابعة لها.
وقالت مصادر تجارية لـ”رويترز” الأربعاء، إنه جرت ترسية المناقصة بعلاوة تتراوح بين 1.6 إلى 1.9 دولار عن السعر القياسي لمنصة تجارة الغاز الهولندية.
وذكرت هذه المصادر أن شركات كبيرة، منها “بي.بي” و”توتال إنرجيز”، بالإضافة إلى شركات أصغر منها شركة “هارتري” لتجارة السلع الأولية، حصلت على عدد قليل من الشحنات، دون تقديم المزيد من التفاصيل.
ولم تستورد مصر الغاز الطبيعي المسال منذ أواخر 2018 إلا عندما استقبلت وحدة تخزين وإعادة تغويز عائمة 4 شحنات منتجة محليًا خلال الفترة من 2019 إلى 2023، ولم تعد تلك الوحدة العائمة موجودة حاليًا، بالإضافة إلى شحنة مستوردة أعيد تصديرها في أواخر 2023، وفقًا لبيانات “ستاندرد اند بورز جلوبال كوموديتي إنسايتس”.
واشترت مصر 4 شحنات من سوق المعاملات الفورية هذا العام، واضطرت إلى دفع علاوة مرتفعة لأسباب من بينها السعي للتسلم الفوري.
أبو قير للأسمدة تتحول جزئيًا للهيدروجين
وفي سياق متصل أعلنت شركة أبو قير للأسمدة، وهي واحدة من أكبر شركات الأسمدة المصرية، اليوم الخميس، نيتها التحول جزئيًا إلى الاعتماد على الهيدروجين نتيجة النقص في المعروض من الغاز الطبيعي في مصر.
وقالت الشركة، اليوم الخميس، في إفصاح للبورصة عن ملخص قرارات مجلس إدارة الشركة الذي انعقد أمس الأربعاء “الموافقة بالإجماع على البدء في إجراءات مشروع الإحلال الجزئي للغاز الطبيعي بالهيدروجين”.
كما تمت الموافقة بالإجماع على “تركيب محطات طاقة شمسية في الشركة بقدرة إجمالية 2.5 ميجاوات لتقليل استهلاك الكهرباء من الشبكة أو مولدات الكهرباء الداخلية”.
وأعلنت أبو قير للأسمدة مع 3 شركات كبرى أخرى في قطاع الأسمدة والكيماويات هي “موبكو” و”سيدي كرير” للبتروكيماويات و”كيما”، هذا الأسبوع وقف الإنتاج بسبب نقص الغاز الطبيعي الذي يشكل أحد مدخلات الإنتاج الرئيسة.
وتزامنت عمليات الإغلاق تلك مع تفاقم فترات انقطاع التيار الكهربائي المتكررة، التي يشهدها المصريون منذ العام الماضي، بسبب زيادة استهلاك الطاقة في الصيف ونقص الغاز.