من قاعة للدراسة إلى مأوى لعائلته النازحة.. الطالب مجد حماد يجسد مأساة آلاف الطلاب في غزة (فيديو)

مثل معظم أهالي قطاع غزة، أصبحت حياة مجد حماد وعائلته معاناة يومية من أجل البقاء على قيد الحياة، فمنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول، قضى مجد عامه الدراسي نازحًا هو وعائلته في قاعة الدراسة التي كانت من المفترض أن يتخرج فيها.

وعبّر مجد، ابن الثمانية عشر عامًا، عن شعوره بالأسى على العام الدراسي الفائت قائلًا “كانت هذه السنة لتكون من أمتع سنوات عمري، لأننا كنا في الصف الحادي عشر مقررين نتنافس في توجيهي مين يجيب أعلى معدل؟”.

وعن أثر الحرب في طلاب المدارس، أوضح مجد “الحرب دمرت أحلام كثير من الشباب اللي كانوا يطمحوا يجيبوا معدلات عالية، والحرب ما خلت فينا حيل ولا نفسية نقرأ، ولا في نت ولا كهربا حتى إننا ندرس أون لاين”.

وقالت والدة مجد، نهى حماد، بابتسامة حزينة “كنت أتخيل أن الصف اللي قاعدين فيه يتخرج منه مجد ويطلع دكتور، كان نفسنا يكمل دراسته ويجيب معدل عالي ونفرح فيه”.

وأشارت أنه لا يبدو أن هناك تغيرًا في الوضع القائم، فيما يخص مستقبل ابنها الدراسي.

بينما قال مجد “لجأت إني أعمل بسطة أساعد بيها أهلي، ونوفر احتياجات يومنا بدلًا من استكمال مسيرتي الدراسية”.

وكان من المفترض أن يُجري حوالي 40 ألف طالب في المدارس الثانوية بغزة امتحانات التوجيهي هذا الشهر، وبالمثل، كان هناك 10 آلاف من نظرائهم في الضفة المحتلة يخضعون للامتحانات نفسها.

وقالت وزارة التعليم في غزة في بيان لها، إن 450 طالبًا في المدارس الثانوية استشهدوا منذ اندلاع الحرب على القطاع، وأظهرت بيانات فلسطينية أخرى استشهاد أكثر من 350 معلمًا وأكاديميًا، في حين تم تدمير مؤسسات التعليم العالي وتضررها جميعها في غزة.

المصدر : الجزيرة مباشر