بوليتيكو: الديمقراطيون لا يجب أن يلوموا أحدا سوى أنفسهم تجاه الوضع الذي يواجهونه في سباق الرئاسة

حالة من الإحباط سيطرت على مؤيدي بايدن بعد أداءه الضعيف في المناظرة
حالة من الإحباط سيطرت على مؤيدي بايدن بعد أدائه الضعيف في المناظرة (رويترز)

نشر موقع “بوليتيكو”، الجمعة، تقريرًا لجوناثان مارتين، كبير محلليه السياسيين، قال فيه إن أحد أعضاء “الكونغرس” من الديمقراطيين أخبره بأن “التحرك لإقناع (الرئيس الأمريكي جو) بايدن بالانسحاب من سباق الرئاسة بات حقيقيًا”، وذلك “بعد الأداء الضعيف، بشكل مذهل”، الذي قدمه بايدن في المناظرة التي جمعته مع دونالد ترمب، الخميس.

وأكد العضو الديمقراطي في “الكونغرس”، وهو مؤيد صريح لبايدن، أنه يتحدث نيابة عن أعضاء آخرين، وأنه ينبغي لزعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، السيناتور تشاك شومر، وزعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب، حكيم جيفريز، القيام “بجهد مشترك لدفع بايدن للخروج من سباق الرئاسة”.

وأشار التقرير إلى أن الكثير من المسؤولين الديمقراطيين كانوا يأملون أن تسهم أول مناظرة يشارك فيها بايدن في دفع الشكوك حول عمره وقدرته على الحكم، لكن ما حدث أن المناظرة “سببت ضررًا قد لا يمكن احتواؤه، وأن بايدن، خلال الثلاثين دقيقة الأولى من المناظرة، أكد، بشكل كامل، الشكوك حول لياقته” للحكم.

وأكد عضو ديمقراطي آخر في مجلس النواب أن هناك حاجة للتفكير من جانب بايدن حول الخطوة المقبلة، خاصة وأن بعض أعضاء “الكونغرس” قالوا صراحة في رسائل نصية تبادلوها بعد المناظرة إنه يجب خروج بايدن من سباق الرئاسة.

حاول مخططو حملة بايدن التركيز على عدم ثقة الناخبين فيما طرحه ترامب
حاول مخططو حملة بايدن التركيز على عدم ثقة الناخبين فيما طرحه ترمب (غيتي)

“الوقت متأخر جدًا”

غير أن الكثير من قادة الحزب الديمقراطي، كما ذكر التقرير، يرون أن بايدن “لا يمكن إقناعه أو الضغط عليه” للخروج من سباق الرئاسة، فيما قال أحد حكام الولايات من الديمقراطيين إن “الوقت متأخر جدًا لاختيار مرشح آخر”.

وعلى الرغم من أن كبار المخططين الاستراتيجيين في حملة بايدن حاولوا إظهار عدم ثقة الناخبين في ما قاله دونالد ترمب أثناء المناظرة، اعتمادًا على استطلاعات سريعة للرأي، إلا أنهم لم يخفوا خيبة أملهم تجاه أداء بايدن.

وتبقى المشكلة، كما ذكر التقرير، أنه لا أحد في الدائرة المقربة من بايدن يرغب في أن يتحدث إليه عما إذا كان يجب أن يبقى في سباق الرئاسة، أو يخرج منه.

ونقل التقرير عن أحد مستشاري بايدن قوله “يجب أن تكون هناك محادثة (حول خروج بايدن من السباق) وسوف يكرهها”.

هل تؤيدون نائبة الرئيس؟

كما أشار التقرير إلى أن أكثر زعماء الحزب الديمقراطي تأثيرًا، خاصة في “الكونغرس”، التزموا الصمت تجاه ما يردده نواب ديمقراطيون عن ضرورة انسحاب بايدن من السباق الرئاسي.

وأوضح أن القليل من الزعماء الديمقراطيين يرغبون في مواجهة هذا السؤال الذي سيطرح عليهم دومًا “إذا لم يكن بايدن، فهل تؤيد نائبة الرئيس (كاميلا هاريس)؟”.

وختم التقرير بالقول إن الديمقراطيين لا يجب أن يلوموا أحدًا سوى أنفسهم تجاه الوضع الذي يواجهونه الآن في سباق الرئاسة، فقد “التزموا الصمت لثلاث سنوات ونصف السنة والآن يواجهون العاصفة”.

المصدر : بوليتيكو