من هي كلوديا شينباوم.. أول رئيسة للمكسيك؟

كلوديا شينباوم بعد فوزها بانتخابات الرئاسة في المكسيك
كلوديا شينباوم بعد فوزها بانتخابات الرئاسة في المكسيك (رويترز)

دخلت كلوديا شينباوم التاريخ عندما أصبحت أول امرأة تفوز برئاسة المكسيك، وأول يهودية تتولى الرئاسة، وذلك بعد فوزها بفارق كبير على مرشح المعارضة زوتشيتل جالفيز في الانتخابات الرئاسية.

وتمتلك كلوديا، التي تبلغ من العمر 61 عاما، سيرة ذاتية متميزة للغاية، إذ تحمل درجة الدكتوراه في هندسة البيئة، وقامت بدارسات ما بعد الدكتوراه في جامعة كليفورنيا الأمريكية، كما انتخبت عمدة للعاصمة “مكسيكو سيتي” لدورة واحدة.

ووصفت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية في تقرير لها، اليوم الاثنين، كلوديا بأنها بعد نحو 25 سنة من العمل السياسي العام، لا تزال “غامضة”، ولا يزال المعروف عنها أنها “تلميذة متواضعة” للرئيس المكسيكي أندريس مانويل لويز أوبرادور.

ويبقى السؤال الذي طرحته الصحيفة، هو ما إذا كان “بمقدورها الخروج من ظل أوبرادور، وحكم دولة يعصف بها العنف وتتغير مؤسساتها السياسية باستمرار”.

دعم من الرئيس أوبرادور

وتمكنت كلوديا من الفوز بالرئاسة بدعم حزب التجديد الوطني، المعروف اختصارا باسم “مورينا”، الذي أسسه أوبرادور عام 2014، ويسيطر على البرلمان وعلى 23 ولاية من بين 32 هي إجمالي عدد الولايات في المكسيك.

ووصف التقرير الناخبين المؤيدين للحزب بأن ولاءهم يظل لأوبرادور، مؤسس الحزب، على الرغم من فوز كلوديا بالرئاسة، بشكل “يشبه ولاء القاعدة المناصرة لدونالد ترمب له في الولايات المتحدة”، حسب وصف الصحيفة.

رئيس المكسيك الحالي بعد التصويت في الانتخابات الرئاسية
رئيس المكسيك الحالي بعد التصويت في الانتخابات الرئاسية (رويترز)

تكوين مختلف

وأضاف التقرير أن كلوديا تتبع نفس أساليب معلمها الرئيس السابق أبرادور، مثل التحدث أحيانا ببطء والتوقف أثناء الكلام، لكن تكوينها وخلفيتها تختلف كثيرا عن أستاذها.

واعتاد أوبرادور التحدث عن معتقداته المسيحية، وهو ما حقق له شعبية في دولة ذات أغلبية كاثوليكية، وفي المقابل فإن “كلوديا غير متدينة، ولا تتحدث عن إرثها اليهودي” حسب ما قالت الصحيفة.

كلوديا وسط أنصارها بعد الإعلان عن فوزها بالرئاسة
كلوديا وسط أنصارها بعد الإعلان عن فوزها بالرئاسة (رويترز)

وذكر التقرير أن أجداد كلوديا هاجروا من ليتوانيا فرارا من الاضطهاد أثناء فترة الحكم النازي.

وتختلف كلوديا أيضا عن أبرادور في النشأة الاجتماعية، إذ بدأ الرئيس السابق حياته في جنوب المكسيك الفقير، أما كلوديا فنشأت “وسط النخبة الفكرية في العاصمة، وتمتعت بدروس يومية في الباليه ودروس خاصة لتعليم الفرنسية”.

توجهات يسارية

غير أن الاثنين يشتركان في الحماس للعمل السياسي والتوجهات اليسارية. فقد نشأت كلوديا في أسرة يسارية وشاركت والدتها، وهي أستاذة لعلم الأحياء، في مظاهرات للطلبة ضد حكم الحزب الواحد عام 1968، الأمر الذي كلفها خسارة عملها في الجامعة.

وتحدثت كلوديا عن اهتمام أسرتها الشديد بالسياسة للكاتب الصحفي الذي أعد سيرتها الذاتية، أرتورو كانو، بقولها “في بيتي نتحدث عن السياسة أثناء الإفطار والغذاء والعشاء”.

يذكر أن أبرادور أعلن أنه سيقاعد بعد انتهاء فترته الرئاسية الحالية في أكتوبر/تشرين الأول القادم، ويترك العمل السياسي، وهو ما يشكّ في حدوثه كثيرون في المكسيك، حسب ما ذكرت الصحيفة.

وترفض كلوديا فكرة أن أبرادور سوف يستمر في الحكم من وراء الستار، وقالت للصحفي أرتورو كانو “ألا تستطيع امرأة القيام بشيء وتحتاج إلى رجل من ورائها؟ دعنا نر”.

المصدر : واشنطن بوست