“أغلبية ساحقة”.. استطلاع للرأي في بريطانيا يتوقع أكبر فوز لحزب العمال المعارض في تاريخه

رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك (يسار) وزعيم حزب العمال المعارض كير ستارمر (الفرنسية)

أعلن معهد يوغوف لاستطلاعات الرأي، أن حزب العمال المعارض في بريطانيا قد يكون في طريقه لتحقيق أكبر فوز انتخابي في تاريخه، متوقعًا حصوله على أغلبية ساحقة من 194 مقعدا.

وتوقع استطلاع المعهد -الذي نظر في تقديرات التصويت في جميع الدوائر الانتخابية في المملكة المتحدة- أن يفوز حزب العمال بـ422 مقعدا من أصل 650 في انتخابات الرابع من يوليو/تموز.

توقعات بأن يحصل حزب العمال المعارض على أكبر فوز انتخابي في تاريخه (الفرنسية)

ويتوقع أن يحصل حزب المحافظين بزعامة رئيس الوزراء ريشي سوناك على 140 مقعدا، بحسب استطلاع يوغوف الذي أجري لقناة سكاي نيوز.

وسيكون فوز حزب العمال أكبر من أغلبية زعيمه السابق توني بلير عام 1997، وقد يكسب الحزب بقيادة كير ستارمر 222 مقعدا بعد هزيمته النكراء في الاقتراع الأخير عام 2019.

وبحسب الاستطلاع، يتوقع أن يخسر حزب المحافظين 232 مقعدا في جميع أنحاء البلاد.

“صورة قاتمة”

ومن المرجح أن يقدم هذا الاستطلاع الأخير قراءة قاتمة لسوناك مع استطلاعات الرأي التي تشير إلى تقدم كبير لحزب العمال بعد حملات مكثفة لمدة أسبوعين.

كما يتوقع أن يضاعف حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض الصغير مقاعده أربع مرات لينال 48 مقعدا.

استطلاع الرأي الأخير قدم قراءة قاتمة لريشي سوناك مع توقع فوز حزب العمال (رويترز)

ونشرت هذه النتائج بعد لحظات من إعلان قائد حملة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي نايجل فاراج، تولي رئاسة حزب الإصلاح البريطاني المناهض للهجرة وترشحه في الانتخابات.

وتوقع استطلاع معهد يوغوف لاستطلاعات الرأي، عدم فوز حزب الإصلاح البريطاني بأي مقعد.

وأظهرت التوقعات أن المقاعد التي شغلتها شخصيات معروفة في حكومة حزب المحافظين مهددة، ومن تلك الشخصيات وزيرا المالية البريطاني جيريمي هانت، ووزير الدفاع غرانت شابس.

أول مناظرة تلفزيونية

ويتواجه سوناك وزعيم حزب العمال المعارض ستارمر، اليوم الثلاثاء، في أول مناظرة تلفزيونية بينهما في حملة الانتخابات العامة المقررة الشهر المقبل.

وتنطلق المناظرة التي ستقام أمام الجمهور، عند الساعة 20:00 بتوقيت غرينتش، وستشكّل أول اختبار مباشر عبر الشاشة بين رئيس الوزراء ومنافسه الذي ترجح استطلاعات الرأي أن يخرجه من داونينغ ستريت، بنتيجة انتخابات الرابع من يوليو.

وتشكّل هذه المناظرة فرصة لسوناك لمحاولة تقليص التقدم الكبير الذي يتمتع به حزب العمال في استطلاعات الرأي، والذي بقي على حاله منذ أن أعلن رئيس الوزراء قبل أسبوعين موعد الانتخابات العامة في بريطانيا.

وأبقى حزب العمال على تقدم بأكثر من عشر نقاط في استطلاعات الرأي على مدى نحو 18 شهرًا، وهو ما قد يؤشر إلى أن البريطانيين ضاقوا بحزب المحافظين الذي يتولى الحكم منذ 14 عاما.

وقدم سوناك (44 عاما) سلسلة من الوعود الجذابة في الأيام الأولى للحملة الانتخابية، محاولًا بذلك تثبيت دعائم قاعدته اليمينية، واستعادة مؤيدين يميلون إلى المعارضة.

من جانبه، اعتمد ستارمر (61 عاما) مقاربة أكثر تحفظًا إلى الآن -بهدف الإبقاء على تقدمه- وسعى إلى طمأنة الناخبين بأن حزب العمال سيدير بشكل مسؤول الاقتصاد والسياسة الدفاعية.

المصدر : الفرنسية