دمر الاحتلال منزله فأعاد افتتاح صيدليته فوق أنقاضه (شاهد)

وسط الدمار الذي خلّفته الحرب في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، قرر الصيدلي إبراهيم أبو دقة إعادة افتتاح صيدليته على أنقاض منزله الذي دمره الاحتلال.

ويروي أبو دقة قصته للجزيرة مباشر شارحا كيف مر بتجارب نزوح صعبة تركت آثارها في نفسه: “دمر الاحتلال منزلي 4 أدوار ومقر عملي”، مشيرا إلى صيدليته التي كانت تحمل اسم “صيدلية الأقصى”.

صيدلية الحياة

عندما عاد أبو دقة من رحلة نزوحه الأخيرة من رفح إلى خان يونس، فوجئ بدمار كبير أصاب بيته ومدينته خان يونس التي قضى فيها جل عمره، فقرر أن يستخرج ما بقي من الأدوية تحت ركام صيدليته التي دمرها الاحتلال، وأن يعيد افتتاح أخرى جديدة على أنقاض القديمة واختار لها اسما جديدا “صيدلية الحياة”.

ويبرر أبو دقة أسباب اختياره الاسم الجديد صيدلية الحياة، قائلا “من العيشة اللي عشناها أهل البلد وبطش وذل الاحتلال، هتظل حياتنا موجودة رغم الاحتلال وبطشه”، مؤكدا أن الاسم يعد صرخة في وجه الاحتلال.

ومن خلال صيدلية الحياة، يسعى إياد أبو دقة إلى بث روح الأمل في نفوس النازحين والمجتمع المحيط به، مشيرا إلى إصراره على البقاء رغم الصعوبات، فصيدلية الحياة ليست مجرد مكان لتوزيع الأدوية، بل هي رمز للتمسك بالحياة والأمل في وجه الدمار، على حد تعبيره.

منظومة صحية متهالكة

وأوضح أبو دقة أن الهدف من وراء افتتاح صيدليته هو مساعدة الناس بما توفر لديه من خبرة طبية في ظل خروج معظم مستشفيات غزة عن العمل، وأضاف “نقدر نساعد الناس طبيا نحاول قدر الإمكان تقديم الخدمة الطبية للشخص اللي يجي عندنا”، لافتا أنه “في حال كان الأمر كبيرا، يتم إرشاد المريض إلى أقرب مستشفى للحصول على الرعاية الطبية اللازمة”.

وأشار أبو دقة إلى انهيار المنظومة الصحية في غزة جراء الحرب، مؤكدا إيمانه بأن كل جهد صغير يمكن أن يُحدث فرقًا كبيرًا “نحن نحاول تقديم ما تبقى من الأدوية التي نجدها تحت الأنقاض، ونسعى دائمًا لتأمين الأدوية الأساسية لعلاج المرضى في ظل غياب أغلب الأدوية، أدوية الضغط والسكر والمضادات الحيوية”.

ويرثي أبو دقة حال صيدليته بعد أن حولتها الحرب إلى خيمة قائلا “كانت صيدليتي عامرة قبل 7 أكتوبر”، مؤكدا أنها تحولت إلى خيمة على وقع الحرب، متمنيا السماح لهم بالعودة إلى منازلهم، آملا أن ينظر العالم إلى معاناة أهل غزة، يعمل على وقف الحرب في القريب العاجل.

المصدر : الجزيرة مباشر