جيروزاليم بوست: كيف سيكون شكل الحرب بين إسرائيل وحزب الله إن وقعت؟

دراسات إسرائيلية تؤكد امتلاك حزب الله لمسيرات وصواريخ متطورة
دراسات إسرائيلية تؤكد قدرة "حزب الله" على الوصول لمناطق إسرائيل كافة (رويترز)

رسمت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، ملامح ما قالت إنه شكل المواجهة المقبلة في حال وقوع حرب شاملة مع “حزب الله” اللبناني.

ونقلت الصحيفة عن تال بيري، رئيس قسم البحوث بمعهد “الما” الإسرائيلي للدراسات، أنه “في حال وقوع حرب شاملة مع حزب الله فإن الجبهة الأمامية لإسرائيل ستتعرض لمستوى من النيران لم تشهده من قبل، بما في ذلك ما شهدته خلال عام 2006”.

وأوضح بيري، الذي يصف نفسه في صفحته على موقع “لينكد إن” بأنه خبير في الشرق الأوسط و”حزب الله” وسوريا ولبنان، أن قوة النيران الرئيسة لدى “حزب الله” هي الصواريخ والقذائف، وهو قادر على استهداف أراضي إسرائيل كلها بدقة.

وحسب توقعات بيري لحرب مقبلة مع “حزب الله” فإن “المنطقة التي ستتعرض لمستوى مرتفع من النيران هي كل الشمال، وصولًا إلى حيفا، حيث سيأتي الجزء الأكبر من النيران في هذه المنطقة من القذائف التي تعد قصيرة المدى، بمسافات مختلفة”.

ومن ثم، قال بيري إنه “في الأسبوع الأول، أو في أول أسبوعين من الحرب مع حزب الله، سيكون من المستحيل تقريبًا وجود حياة عادية” في هذه المنطقة.

يذكر أن معهد “الما” الإسرائيلي يقوم بدراسات جيوسياسية عن الشرق الأوسط، كما يقوم “بتقديم إحاطات ميدانية في مختلف نقاط المراقبة على طول الحدود الشمالية لإسرائيل مع لبنان وسوريا”، حسب ما ذكر المركز في موقعه على “الإنترنت”.

قدرات “حزب الله”

وطبقًا لتقديرات مركز “الما” الإسرائيلي للأبحاث، يمتلك “حزب الله” 150 ألف قذيفة هاون، و65 ألف صاروخ بمدى يصل إلى 80 كيلومترًا، و5 آلاف صاروخ وقذيفة بمدى بين 80 إلى 200 كيلومتر، و2500 مسيّرة، ومئات من الصواريخ المتقدمة، مثل الصواريخ المضادة للطائرات وصواريخ كروز”.

كما تشير تقديرات المعهد الإسرائيلي إلى أن “حزب الله” سيكون قادرًا على إطلاق “آلاف الصواريخ والطائرات المسيّرات باتجاه إسرائيل يوميًا إذا اندلعت الحرب”.

وقال بيري إن “بعض الصواريخ من طراز فاتح-110 بالغة الدقة، ويحمل كل صاروخ 500 مليوجرام من المواد المتفجرة”.

حرائق واسعة في شمال إسرائيل نتيجة صواريخ حزب الله
حرائق واسعة في شمال إسرائيل نتيجة صواريخ “حزب الله” (رويترز)

غزو محتمل لمنطقة الجليل

ومضى بيري في وصف سيناريو الحرب، فقال إنه يتوقع أن يقوم “حزب الله” بغزو منطقة الجليل، ولكن ليس اعتمادًا على آلاف المقاتلين، ولكن “يمكنه الدخول للمنطقة اعتمادًا على عشرات أو مئات من عناصره، في مناطق مستهدفة”، موضحًا أن “وحدة الرضوان في الحزب قادرة على ذلك وفي انتظار الأوامر للقيام به”.

وأوضح أن هناك أيضًا مخاطر من المسيّرات الانتحارية، التي “سيكون مداها وكثافتها أمرًا بالغ الأهمية” في الحرب، حسب وصفه.

وقال بيري إنه في مركز “الما” الإسرائيلي للأبحاث تم تحليل أنشطة “حزب الله” في فترة ما قبل الحرب في قطاع غزة، التي اندلعت في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، موضحًا أن الباحثين لاحظوا “قيام الحزب بعملية إعداد واسعة ومختلفة منذ صيف 2022″.

ووصف بيري الوضع بين إسرائيل و”حزب الله” بأنه متغير، مؤكدًا أنه من الصعب معرفة ما الذي سوف تتطور إليه الأمور؟

وأشار إلى أن “حزب الله” كان يريد الحرب مع إسرائيل قبل 7 أكتوبر، وكان ينوي غزو الجليل، مضيفًا أن الحرب في غزة “جمدت خطط حزب الله لكن لم تلغها”، على حد وصفه.

المصدر : جيروزاليم بوست