حبيب الرحمن.. صياد السمك البنغالي الذي خط بيده أكبر مصحف في العالم (فيديو)

في قرية ساتخيرا النائية على ساحل بنغلاديش، التي تتعرض بشكل مستمر للفيضانات والأعاصير والكوارث البيئية، تبرز قصة محمد حبيب الرحمن، وهو صياد السمك الذي حوّل رؤيا ليلية إلى واقع ملموس، حيث خط بيده ما يُعتقد أنه أكبر نسخة من القرآن الكريم في العالم.

تبعد هذه القرية عن العاصمة دكا 300 كيلومتر، ويعتمد فيها 2.2 مليون شخص على صيد الأسماك والزراعة بشكل رئيس، ومن هنا بدأت رحلة حبيب الرحمن بعد رؤيا في المنام، وفق ما يقول: “رأيت فجأة أنه عُرض عليَّ أن أكون إمامًا للصلاة في المسجد الحرام”.

هذه الرؤيا، التي فسرها أحد الشيوخ بأنها إشارة إلى عمل صالح، دفعته لبدء مشروع لم يكن يتخيل حجمه: (كتابة أكبر مصحف بخط اليد).

تابع حبيب إنجاز مهمته رغم افتقاره للتعليم الديني الرسمي، واستغرق إنجاز هذا العمل 6 سنوات و8 أشهر و23 يومًا، وتطلب أكثر من مليون تاكا (حوالي 10 آلاف دولار)، وإيجار شهري بقيمة 5 آلاف تاكا (ما يعادل 42 دولار أمريكي) لمنزل يحفظ فيه هذه النسخة من المصحف الشريف، موضحًا: “كشخص متعلم بشكل عام، كان الأمر مستحيلًا، لكني لم أفقد الأمل أبدًا، واستعنت بستة مصاحف مطبوعة، وفحصت كل حرف قبل أن أكتبه”.

عمل حبيب الرحمن بدقة متناهية، إذ يقول: “في الكتابة عادة ما يقول الناس كلمة بكلمة، ولكن في هذا المصحف كان حرفًا بحرف”، وبلغ طول المصحف 11 “قدمًا” (335 سنتمترًا) وعرضه عند فتحه بالكامل 528 سنتمترًا، ويزن 405 كيلو غرامات.

استخدم حبيب 660 قلمًا دائمًا بـ4 ألوان، وصمم الهوامش باسم (الله)، مستخدمًا الكلمة حوالي 400 ألف مرة في 142 صفحة.

ويعرض حبيب الرحمن مصحفه أحيانًا في مسجد محلي، حيث يتجمع السكان والزوار من جميع أنحاء البلاد لرؤيته، ولكنه يحلم بأن يعرض عمله عالميًا، كما يدعو الدول العربية والإسلامية لاستضافته في متاحفها فيقول: “يجب أن يوضع في المكان المناسب حتى يراه الناس، لقد تمنيت منذ زمن طويل أن يتم الحفاظ عليه من قبل أي دولة عربية للعرض العالمي”.

المصدر : الجزيرة مباشر