اتهامات متبادلة بين الجيش والدعم السريع.. ماذا يجري في مدينة الفاشر السودانية؟ (فيديو)

مع تجدد المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور غربي البلاد، تثار أسئلة حول السيطرة على المدينة ومسار المعارك، فما الذي يجري في الفاشر؟

وفي وقت يتبادل فيه طرفا الحرب المندلعة بالسودان منذ أكثر من عام، اتهامات بشأن ارتكاب انتهاكات، تستمر المواجهات والاشتباكات، وسط معاناة المدنيين جراء الأوضاع الإنسانية الصعبة.

عائلة من دارفور تصل إلى مخيم زمزم للنازحين قرب الفاشر (رويترز)

وفي هذا الصدد، قال نور الدايم طه مساعد رئيس حركة تحرير السودان -قيادة مناوي خلال لقاء في برنامج المسائية على شاشة الجزيرة مباشر، إنهم في حركة تحرير السودان جناح مناوي “اختاروا الوطن”.

وأضاف أنهم انحازوا إلى الجيش والقتال إلى جانبه ضد قوات الدعم السريع، واتهم قوات الدعم السريع بالعنصرية وبارتكاب انتهاكات واسعة.

كما اتهم قوات الدعم السريع بالقتل على الهوية والتطهير العرقي، وبالنهب وبأنهم يريدون جرّ إقليم دارفور إلى حرب قبلية، وأشار إلى عدة حوادث في هذا الصدد.

لماذا تُحاصر الفاشر؟

من جانبه نفى أيوب عثمان نهار مستشار قائد قوات الدعم السريع، الاتهامات التي ساقها مساعد رئيس حركة تحرير السودان، وقال إن الهدف حاليا يجب أن ينصب على وقف الحرب والبحث عن حلول للكارثة الإنسانية.

وفي رد على سؤال حول سبب حصار الدعم السريع لمدينة الفاشر، قال مستشار الدعم السريع، إن وجود الدعم السريع في الفاشر يرجع إلى عام 2013 وليس الآن، ونفى أن يكون الدعم السريع يحاصر المدينة.

الوضع الميداني والعسكري

وفيما يتعلق بالوضع الميداني والعسكري في الفاشر، أفاد الصحفي معمر إبراهيم، بتجدد القصف المدفعي بين الجيش السوداني والحركات المسلحة من جهة وقوات الدعم السريع في الناحية الجنوبية الشرقية من المدينة.

كما أفاد بسقوط العديد من القذائف في المنطقة، إضافة إلى تحليق الطيران المكثف التابع للجيش وشنّ غارات على الناحية الشرقية من المدينة.

وتحدث الصحفي معمر إبراهيم عن عملية إنزال جوي للفرقة السادسة مشاة في المدينة، لدعم موقف الجيش في الحامية.

وشرح معمر الوضع الإنساني وقال إنه تم إسقاط معونات إنسانية وطبية من قبل الجيش في المدينة في عملية جديدة لتلافي الأوضاع المتردية هناك.

وقال إن القصف المدفعي من الدعم السريع استمر باتجاه الأحياء السكنية بالقرب من قيادة الجيش والسوق والكبير والأحياء الجنوبية والشرقية وتصاعدت أعمدة الدخان من هناك.

القتال في الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور خلف دمارا كبيرا (الفرنسية)

تجدد المعارك في الفاشر

وتجددت المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور غربي البلاد، أمس الأربعاء، وأعلن الجيش سيطرته على كل محاور القتال بالمدينة.

ومنذ 10 مايو/أيار المنصرم، تشهد الفاشر اشتباكات بين الجيش تسانده قوات الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق سلام، وقوات الدعم السريع، رغم تحذيرات دولية من المعارك في المدينة التي تعد مركز العمليات الإنسانية لكل ولايات دارفور.

وإلى جانب كونها عاصمة ولاية شمال دارفور، تعد الفاشر مركز إقليم دارفور المكون من 5 ولايات، وأكبر مدنه والوحيدة بين عواصم ولايات الإقليم الأخرى التي لم تسقط بيد قوات الدعم السريع في نزاعها المسلح مع الجيش.

وتقع 4 من عواصم ولايات دارفور الخمس (شمال دارفور، جنوب دارفور، غرب دارفور، شرق دارفور، وسط دارفور) تحت سيطرة قوات الدعم السريع.

المصدر : الجزيرة مباشر