رغم القصف والاشتباكات.. فلسطينية تحول منزلها إلى مركز تعليمي للأطفال في مخيم النصيرات (فيديو)

“أحباب من كل مكان” مبادرة تطوعية أطلقتها الناشطة الفلسطينية ختام أبو عوض، في قطاع غزة، وهي مركز لتعليم الأطفال الذين حرمتهم الحرب الإسرائيلية من إكمال تعليمهم.

وفي حديثها للجزيرة مباشر، قالت ختام أبو عوض: “بدأت فكرة المبادرة في فترة جائحة كورونا وكانت عبارة عن روضة إلكترونية، واستمرت لمدة خمس سنوات في تقديم خدمة التعليم الإلكتروني للأطفال الذين لا يستطيعون الذهاب لرياض الأطفال بسبب الوضع المادي”.

وفي ظل الحرب، وتوقف المسيرة التعليمية، حولت ختام أبو عوض منزلها في منطقة مخيم النصيرات وسط القطاع إلى مركز تعليمي للأطفال.

وأشارت ختام إلى أنه “رغم خطورة منطقة شمال النصيرات بسبب القصف الإسرائيلي، فإن المبادرة لاقت إقبالًا كبيرًا من الأطفال وأسرهم”.

وأضافت: “وصل عدد المنتسبين للمركز إلى 150 تلميذا وتلميذة مقسمين على مجموعات ومراحل تعليمية”.

تستعين ختام بصديقاتها في الحي لتدريس الأطفال المواد الأساسية وحلقات القرآن الكريم، إضافة إلى تقديم الدعم النفسي من خلال المسرح والفقرات الترفيهية.

وقالت المتطوعة لتحفيظ القرآن الكريم بالمركز فرح الجدي: “من خلال مبادرتنا بنعمل كل أسبوع حلقة للقرآن الكريم للأطفال، وبنحاول نستغل أجواء الحرب لتحفيظ الأطفال القرآن كاملًا، ونتمنى أن تنتهي الحرب وترجع الأمور أفضل مما كانت”.

وقال الطفل محمود أبو دلال، الذي يدرس بالمركز: “إحنا جايين نتعلم من الأستاذة ختام وبنراجع دروس المدرسة”، وتابع: “الاحتلال حرمنا من التعليم لأن كل المدارس تحولت لأماكن للنازحين”.

ومنذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، كان التعليم في القطاع بكوادره ومرافقه ومنشآته في “بؤرة” الاستهداف الإسرائيلي، وتصنف منظمات حقوقية ذلك بأنه استهداف ممنهج.

ووفق المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان فقد طال الاستهداف الإسرائيلي 90% من الأبنية المدرسية الحكومية فأصابها بأضرار مباشرة أو غير مباشرة، كما تُستخدم 133 مدرسة حكومية مراكز إيواء.

وحسب تقديرات صندوق النقد الدولي فإن خسائر قطاع التعليم بسبب الهدم والتدمير تفوق 720 مليون دولار.

المصدر : الجزيرة مباشر