وول ستريت جورنال: لهذه الأسباب يعترض “القوميون الإسرائيليون الشباب” على الخطة الأمريكية في غزة

عدد من المشاركين في المسيرة من الشباب القوميين المتدينين الإسرائليين
أغلب المشاركين في مسيرة الأعلام بالقدس كانوا من الشباب المتدينين الإسرائيليين (غيتي)

كشف تقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية أن المظاهرة التي سيّرها القوميون الإسرائيليون الشباب، أمس الأربعاء، في شوارع مدينة القدس شكّل لحظة سنوية لظهور هذا التيار الديني والمجتمعي في إسرائيل، حيث تمت الدعوة للاعتراض على المساعي الأمريكية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإعادة المستوطنات في غزة وهزيمة حركة “حماس” بشكل كامل.

وأضاف التقرير أن هؤلاء القوميين الإسرائيليين الشباب الذين يندرجون عمومًا تحت تيار “اليمين الديني الإسرائيلي”، رفعوا خلال هذه المظاهرة الأعلام الإسرائيلية إلى جانب أعلام المعاهد الدينية واللافتات المؤيدة للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، بينما دعا آخرون إلى هدم المسجد الأقصى في قلب المدينة القديمة، وإعادة بناء معبد يهودي قديم مكانه.

وأوضح التقرير أن مظاهرة القوميين المتدينين الشباب لهذا العام دعت لاستمرار الحرب ضد “حماس” في غزة، رافضين مبادرة الرئيس الأمريكي جو بايدن لوقف إطلاق النار التي يمكن –حسب زعمهم- أن تنقذ بعض الأسرى الإسرائيليين، ولكنها قد تساعد “حماس” على البقاء. 

جيل جديد من شباب إسرائيل يرفضون كل ما هو غير يهودي (غيتي)

وقال ديفيد شيلو، وهو جندي احتياط إسرائيلي يبلغ من العمر 25 عامًا “لا نريد أن يموت الجنود الذين قاتلوا في غزة عبثًا”.

وأضاف: المستوطنون الإسرائيليون يجب أن يعودوا إلى القطاع بعد هزيمة “حماس”.

وتابع شيلو “لقد أعطانا الله هذه الأرض، وعلى العرب أن يتصالحوا مع ذلك”.

وأوضح التقرير أن بعض المشاركين في المظاهرة حملوا العلم البرتقالي لـ”غوش قطيف”، وهي مستوطنة إسرائيلية سابقة في غزة تم التخلي عنها عندما انسحبت إسرائيل من القطاع في عام 2005، ووزّع النشطاء ملصقات وقبعات تطالب بالعودة إلى المستوطنة.

وينظر عدد كبير من المشاركين الإسرائيليين في المظاهرة إلى الانسحاب من غزة عام 2005 باعتباره خطأ سمح لـ”حماس” بالسيطرة، وبناء قاعدة يمكن من خلالها مهاجمة إسرائيل.

وأوضح التقرير أن العديد من هؤلاء المتدينين الشباب يعتبرون أن عملية “طوفان الأقصى” وما وقع من أحداث دامية يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي دليل على أن الدولة الفلسطينية المستقلة في غزة والضفة الغربية ستتحول إلى تهديد وجودي لدولة إسرائيل.

القوميون الإسرائيليون الشباب يستندون على التعاليم الدينية للسيطرة على الأراضي الفلسطينية (غيتي)

ومظاهرة الأعلام في القدس المحتلة يعدّها الإسرائيليون يومًا وطنيًا يحتفلوا خلاله باحتلال إسرائيل للمدينة بأكملها وأماكنها المقدسة في حرب الأيام الستة عام 1967، وكانت منذ فترة طويلة نقطة اشتعال للتوترات بين اليمين القومي الإسرائيلي والفلسطينيين وفصائل المقاومة.

المصدر : الجزيرة مباشر + وول ستريت جورنال