يديعوت أحرونوت: ضابط كبير في الجيش يهاجم أداء هيئة الأركان في معركة غزة

رئيس الأركان الإسرائيلي وضع خططا لم تنفد لعملية في رفح
رئيس الأركان الإسرائيلي مع جنود الاحتلال وضباطه (رويترز ـ أرشيف)

نشرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية تصريحات نقلًا عن العقيد في قوات الاحتياط الإسرائيلية خيزي نيخمه، احتوت على نقد لاذع لأداء هيئة الأركان العامة للجيش بسبب تخبطها في إدارة المعركة في قطاع غزة.

وخدم العقيد نيخمه في جيش الاحتلال الإسرائيلي لأكثر من 25 عامًا، قاد خلالها وحدة في لواء جفعاتي، وشغل منصب نائب قائد اللواء، كما قاد لواء ألكسندروني وقطاع جنين، وكان نائبًا لقائد كتيبة جيفن في مدرسة ضباط المشاة، كما قاتل في وحدة هيئة الأركان العامة.

واليوم يشغل نيخمه ذو الدراية الواسعة بتفاصيل القتال في الميدان منصب رئيس الدورة التدريبية لضباط الاحتياط في الجيش الإسرائيلي، وهي دورة جديدة أُنشئت بسبب نقص الضباط في الحرب، ويخدم بشكل متواصل في قوات الاحتياط منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، كما أن له دورًا فعالًا في الحرب، حيث يعمل مستشارًا لقائد كتيبة بيت حانون ورئيس مقر اللواء 261 في الجيش الإسرائيلي.

انتقاد حاد لأداء الجيش الإسرائيلي

يرى نيخمه أن الاتجاهات التي يسير بها الجيش لن تجلب له النصر، فمن وجهة نظره يُنفِّذ الجيش الهجمات دون الحفاظ على التتابع والاستمرارية وتركيز الجهد، كما أن الجيش لا يُطهر المناطق التي يعمل بها ويخرج منها بسرعة كبيرة، ما يتيح للمقاومين استعادة قدراتهم القتالية، التي تتحدى الجيش في المرات القادمة التي يعود فيها للمكان نفسه.

ووفقًا لتصريحاته، فإن العملية في رفح تعاني العديد من المشاكل، وفي الميدان لا توضّح الأوامر للجنود أنفسهم، إذ قال إن “وضع القتال في رفح، والذي يسوَّق ظاهريًا على أنه نجاح استثنائي، فإنه يعكس انقطاع في اتصال في الجيش الإسرائيلي بأفضل طريقة ممكنة، حيث استغرق الأمر منا وقتًا طويلًا حتى تلقينا أمر الهجوم، وخرجنا للهجوم بفرقة واحدة بدلًا من فرقتين كما خططنا، والقوات في الميدان تشتكي من نقص الأدوات والذخيرة، وعدم الوضوح في تحديد المهمات، كما أنه ومنذ انتشار القوات على محور فيلادلفيا ينفذون العمليات من ناحية دفاعية ولا يقومون بهجمات تجاه مركز رفح”.

جنود جيش الاحتلال يودعون أحد الجنود الذين قتلوا في قطاع غزة
جنود جيش الاحتلال يودعون أحد الجنود الذين قتلوا في قطاع غزة (رويترز)

وأشار نخمه إلى ادعاءات قوات الجيش المقاتلة في الميدان أن كثيرًا ما أوقف المستوى المسؤول الجنود عن القتال لساعات عدة بسبب عدم وضوح في طريقة استمرار القتال ومدته، وهو ما سيصعب إلحاق ضرر كبير بكتائب “حماس” الموجودة في رفح.

وتابع: “كل هذا غير مُشاهَد/غير مستشف لدى قيادة هيئة الأركان، وبالتالي لدى الجمهور ومتخذي القرارات، ولا شك أن هناك فجوة وقلة ثقة بين الرتب الميدانية وقيادة هيئة الأركان، لذلك يجب على الجيش أن يتحرك”.

وإثر هذه التصريحات، رد مسؤولون كبار في الجيش الإسرائيلي على نيخمه، وقالوا إن الانتقادات حول عملية رفح “يجب توجيهها إلى المستوى السياسي، لأن العملية الحالية لا تبدو كما الخطة الأصلية للجيش، فالخطة الأصلية كانت تقضي بالهجوم بفرقتين مناورتين، لكن بتوجيه من المستوى السياسي وبعد الضغط الأمريكي، قُلّصت إلى فرقة واحدة فقط، إلى جانب ذلك، كل تقدم للقوات يتطلب موافقة من المستوى السياسي على عكس عمليات احتلال أخرى كالتي كانت في خان يونس ومدينة غزة”.

المصدر : الجزيرة مباشر + يديعوت أحرونوت