مقتل 40 شخصا وإصابة أكثر من 50 آخرين جراء قصف مدفعي من قوات الدعم السريع لأم درمان

السودان يشهد حربا بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أكثر من عام (رويترز)

أفاد ناشطون سودانيون اليوم الجمعة أن نحو 40 شخصا قتلوا في قصف مدفعي عنيف من قوات الدعم السريع على مدينة أم درمان، غرب العاصمة السودانية الخرطوم.

وذكرت (تنسيقية لجان مقاومة كرري) في بيان على وسائل التواصل إن قوات الدعم السريع قصفت الخميس أم درمان، والحصيلة “حتى الآن، 40 مواطنًا/مواطنة شهداء، وإصابات فوق 50 بين طفيفة وحرجة”.

 

وأشارت إلى أنه “لا يوجد حصر دقيق لعدد شهداء اليوم بأم درمان” وقالت إن أغلب المتوفين وصلوا لمستشفى النوّ الحكومي والبقية لمستشفيات خاصة وآخرون تمّ دفنهم قبل وصولهم للمستشفيات من قبل ذويهم”.

وأفادت مصادر طبية، الجزيرة مباشر، بمقتل 35 شخصا وإصابة 45 آخرين جراء قصف مدفعي من قوات الدعم السريع لمحلية كرري بأم درمان مساء أمس الخميس.

وقالت مصادر طبية بمستشفى النوّ بأم درمان غربي العاصمة السودانية الخرطوم للجزيرة مباشر، إن 35 شخصا قُتلوا وأصيب 45 آخرون جراء قصف مدفعي من قوات الدعم السريع لمنطقة كرري التي يسيطر عليها الجيش.

معارك مستمرة بين الجيش السوداني والدعم السريع
معارك مستمرة منذ أكثر من عام بين الجيش السوداني والدعم السريع (رويترز)

قصف أم درمان

واتهم ناشطون سودانيون، الخميس، قوات الدعم السريع شبه العسكرية بقتل 22 شخصا وإصابة 45 آخرين جراء قصف مدفعي شنته على مدينة أم درمان غرب العاصمة الخرطوم.

وقالت لجان مقاومة كرري بأم درمان، في بيان، إن عددا من الأحياء السكنية في أم درمان تعرضت، لقصف مدفعي عنيف من قوات الدعم السريع.

وأضافت في بيانها “نتيجةً لهذا القصف، حسب آخر تحديث من مستشفى النوّ التعليمي (في أم درمان) استشهد 22 مدنيا وأصيب 45 آخرون بإصابات متفاوتة الخطورة”.

وأشار البيان إلى أن إحصاء القتلى والجرحى جراء القصف لا يزال مستمرا في بقية المناطق بأم درمان، في إشارة إلى احتمال ارتفاع عدد الضحايا.

وحمّلت لجان المقاومة في كرري -وهي منطقة يسيطر عليها الجيش شمال العاصمة- أمس الخميس، قوات الدعم السريع مسؤولية إطلاق قذائف مدفعية قالت اللجان إنها قتلت 22 شخصا.

ونقلت رويترز عن شهود قولهم إن النيران أتت من جهة النيل في مدينة بحري، التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع.

ولم يصدر عن الدعم السريع أو الجيش السوداني أي تعليق بهذا الشأن حتى الساعة 19:00 (بتوقيت غرينتش).

ومنذ مارس/آذار الماضي، فرض الجيش السوداني سيطرته على أجزاء واسعة من أم درمان، ولا تزال قوات الدعم السريع في مناطق محدودة بغرب وجنوب المدينة.

الحرب في السودان خلّفت أوضاعا اقتصادية صعبة -الخرطوم 19 مايو 2023 (الفرنسية)

“مجزرة ود النورة”

ويوم الأربعاء، اتهم مجلس السيادة السوداني، قوات الدعم السريع بارتكاب “مجزرة بشعة” أسفرت عن مقتل أكثر 180 مدنيا في قرية ود النورة بولاية الجزيرة وسط السودان.

ورصد مقطع فيديو جرى تداوله من قرية “ود النورة-24 القرشي” لحظة إطلاق النار في القرية، حيث وقعت مجزرة راح ضحيتها العشرات من أبناء البلدة.

ونشرت لجان مقاومة ود مدني بولاية الجزيرة وسط السودان، مقطع فيديو تقول إنه يظهر لحظة هجوم قوات الدعم السريع على قرية ود النورة غربي ولاية الجزيرة.

وهذا الهجوم هو الأكبر في سلسلة تشمل عشرات من الهجمات شنتها قوات الدعم السريع على قرى صغيرة في أنحاء ولاية الجزيرة الزراعية بعدما سيطرت تلك القوات على عاصمة الولاية ود مدني في ديسمبر/كانون الأول.

إدانة أممية

من جانبها، أعلنت الأمم المتّحدة أنّ أمينها العام أنطونيو غوتيريش يدين بشدّة الهجوم الذي أفادت تقارير بأنّ قوات الدعم السريع شنّته على قرية في ولاية الجزيرة بوسط السودان وخلّف “أكثر من 100 قتيل”.

وقال ستيفان دوجاريك المتحدّث باسم غوتيريش في بيان إنّ “الأمين العام يدين بشدّة الهجوم الذي يُزعم أنّ قوات الدعم السريع شنّته ضدّ قرية ود النورة بولاية الجزيرة ويُزعم أنّه خلّف أكثر من 100 قتيل”.

وأضاف أنّ الأمين العام يدعو طرفي النزاع إلى الامتناع عن شنّ أيّ هجمات ضدّ المدنيين.

وفي بيانه أكّد دوجاريك أنّ الأمين العام “يشعر بقلق عميق إزاء المعاناة الهائلة للشعب السوداني بسبب استمرار الأعمال العدائية”، وقال إن الأمين العام يكرّر دعوته “لإسكات الأسلحة في جميع أنحاء السودان وسلوك الطريق المؤدّي إلى سلام دائم”.

الحرب أدت إلى معاناة نحو 18 مليون سوداني من نقص الغذاء الحاد (الفرنسية)

مأساة الحرب في السودان

وخلفت الحرب في السودان، التي بدأت، منتصف إبريل/نيسان 2023، نحو 15 ألف قتيل ونحو 8.5 ملايين نازح ولاجئ، حسب الأمم المتحدة.

لكنّ حصيلة قتلى الحرب لا تزال غير واضحة، وشير بعض التقديرات إلى أنها قد تصل إلى 150 ألفًا، وفقًا للمبعوث الأمريكي الخاص للسودان توم بيرييلو.

كما أدّت الحرب إلى معاناة نحو 18 مليون سوداني من نقص الغذاء الحاد، من بينهم 5 ملايين على حافة الجوع، بحسب ما ذكرت الأمم المتحدة.

ولم تفلح وساطات قادها الاتحاد الإفريقي تارة والسعودية والولايات المتحدة تارة أخرى في إنهاء تلك الحرب، التي دخلت عامها الثاني، تاركة البلاد في وضع إنساني متردّ.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات