هجوم إسرائيلي حاد على غوتيريش بعد إدراج جيشها في “قائمة العار”

مسؤولون إسرائيليون اتهموا غوتيريش بمعاداة السامية
مسؤولون إسرائيليون اتهموا غوتيريش بمعاداة السامية (رويترز)

شنّ مسؤولون إسرائيليون، الجمعة، هجومًا حادًا على الأمم المتحدة وأمينها العام أنطونيو غوتيريش، ردًا على إدراج المنظمة جيش إسرائيل في قائمة الأطراف التي ترتكب انتهاكات ضد الأطفال، المعروفة إعلاميًا بقائمة العار.

جاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الإسرائيلي في مقدمة المهاجمين، إذ زعم أن الأمم المتحدة بقرارها هذا “وضعت نفسها على القائمة السوداء للتاريخ”.

كما زعم نتنياهو، في منشور عبر منصة “إكس” أن “الجيش الإسرائيلي الأكثر أخلاقية في العالم”.

من جهته، هاجم سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، جلعاد أردان، غوتيريش، وفق بيان لوزارة الخارجية الإسرائيلية.

وزعم أردان أن “مَن دخل القائمة السوداء هو غوتيريش الذي يشجع الإرهاب، وقراراته بدافع الكراهية لإسرائيل”، على حد تعبيره.

عواقب على العلاقات مع إسرائيل

كذلك، هاجم وزير الخارجية يسرائيل كاتس قرار غوتيريش، زاعمًا أنه “عمل مخز”.

وقال كاتس في بيان، إن إسرائيل ترفض هذا القرار، محذرًا من أنه ستكون له عواقب على علاقتها مع الأمم المتحدة.

وتابع مهاجمًا غوتيريش “سيذكر التاريخ الأمين العام للأمم المتحدة باعتباره أمينًا عامًا معاديًا للسامية”.

ويوجّه ساسة إسرائيل تهمة معاداة السامية إلى كل من ينتقد تل أبيب، حتى أنها لاحقت يهودًا شاركوا في مظاهرات رافضة للحرب الحالية على قطاع غزة، ما دعا هؤلاء اليهود إلى التحذير من أن توظيف هذه التهمة لأغراض سياسية سيُفرغها من مضمونها، وسيجعلها بلا معنى.

الوزير في مجلس الحرب بيني غانتس انضم أيضًا إلى الأصوات المهاجمة للأمم المتحدة، إذ زعم أن قرار وضع جيش بلاده على قائمة العار “هو تدنٍ تاريخي من قبل الأمم المتحدة”، التي قال إنها “وضعت إسرائيل في القارب نفسه مع داعش”.

مواصلة الحرب في غزة

ومتحديًا قرار غوتيريش، قال غانتس في بيان: سنواصل القتال (في غزة)، وتابع “كما هو الحال دائمًا سنتصرف وفقًا لأعلى المعايير الأخلاقية، ووفقًا للقانون الدولي، ليس بسبب الأمم المتحدة، ولكن لأن هذا هو ما نحن عليه”.

كذلك رد وزير المالية بتسئليل سموتريتش بالدعوة إلى مواصلة الحرب على غزة.

ونقلت “يديعوت أحرنوت” عن سموتريتش قوله “عندما يكون مستقبل البلاد وحياة أطفالنا على المحك، لدينا خيار واحد، يجب أن ننتصر”، وفق زعمه.

دعوة لفرض عقوبات

من ناحيته، طالب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بفرض عقوبات على موظفي الأمم المتحدة، ردًا على قرارها وضع الجيش الإسرائيلي على قائمة العار.

ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن بن غفير قوله “يجب على إسرائيل ألا تصمت عن ذلك، فالرد على هذا القرار الخطير يجب أن يكون قاسيًا، وأن يتضمن فرض عقوبات على موظفي الأمم المتحدة”.

وفي وقت سابق الجمعة، أعلنت إسرائيل إدراج جيشها رسميًا في قائمة العار، التي يُرفقها الأمين العام للأمم المتحدة ملحقًا بتقريره عن الأطفال في مناطق النزاع، وتركز بشكل أساس على المتورطين في انتهاكات ضد الأطفال في مناطق النزاع، بما يشمل قتلهم وتشويههم وتجنيدهم واستغلالهم جنسيًا.

وخلّفت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة أكثر من 36 ألف شهيد، وأكثر من 80 ألف جريح، أغلبهم من النساء والأطفال، ونحو 10 آلاف مفقود تحت ركام المباني المدمرة جراء القصف الإسرائيلي، ومجاعة راح ضحيتها أطفال ومسنون، بحسب منظمات دولية.

المصدر : الأناضول