وول ستريت جورنال تكشف فحوى رسالة السنوار للوسطاء وشرطه لقبول الصفقة مع الاحتلال

السنوار أكد أن حماس لن تسلم سلاحها
السنوار أكد أن حماس لن تسلم سلاحها (غيتي)

قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية في تقرير نشرته الخميس إن يحيى السنور، قائد حركة حماس في قطاع غزة، أبلغ المفاوضين العرب أنه “سوف يقبل اتفاق سلام فقط إذا التزمت إسرائيل بوقف دائم لإطلاق النار”، وذلك في أول رد له على المقترح الذي قدمه الرئيس الأمريكي جو بايدن لوقف الحرب المستمرة منذ نحو ثمانية أشهر في غزة.

وذكرت الصحيفة أن السنوار أكد للمفاوضين العرب في رسالة مختصرة تلقوها الخميس أن “حماس لن تسلم سلاحها ولن توقع على مقترح يطالب بذلك”.

تأتي رسالة السنوار في الوقت الذي يجري فيه مسؤولون أمريكيون، على رأسهم ويليام بيرنز مدير المخابرات المركزية الأمريكية، مباحثات في المنطقة في محاولة للتوصل إلى وقف للحرب الدائرة في قطاع غزة، التي تقوم قطر ومصر والولايات المتحدة بجهود وساطة لإنهائها.

وكان بايدن قد قدم في خطاب ألقاه يوم الجمعة الماضي ما وصفه بأنه “خطة إسرائيلية للسلام”، ودعا الجانبين إلى تجاوز الخلافات وقبول المقترح، وبدأ حشد الدعم الدولي له.

وفي ذات السياق قال جون كيربي، منسق الاتصالات الإستراتيجية للبيت الأبيض، الخميس لشبكة “سي إن إن” الأمريكية إن “السنوار يمكن أن ينهي الحرب الذي بدأها إذا قبل الاقتراح المطروح على الطاولة”.

حماس ما زالت تدرس المقترح الأمريكي

من جهته، قال المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري في بيان، مساء الخميس، إن الوسطاء لم يتلقوا أي رد حتى الآن من حماس بشأن المقترح الأخير لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وأضاف البيان أن “الحركة أفادت بأنها ما زالت تدرس المقترح”، داعيا إلى “عدم الالتفات إلى التقارير الإعلامية غير الدقيقة، واعتماد المصادر الرسمية الموثوقة خاصة في ظل حساسية وضع المفاوضات حاليًّا”.

الحرب تحولت إلى عبء سياسي

وأوضحت وول ستريت جورنال أن بايدن يسعى إلى الوصول إلى طريقة لوقف الحرب التي “تثير الانقسامات بين قواعد الحزب الديمقراطي، وأصبحت تشكل عبئا سياسيا قبل انتخابات الرئاسة” في شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

ومن ثم، أعدت الولايات المتحدة مشروع قرار في مجلس الأمن يدعو حماس إلى القبول بالمقترح الذي أعلنه بايدن، والذي يتضمن ثلاث مراحل لوقف الحرب في قطاع غزة.

وتبدأ المرحلة الأولى بوقف كامل لإطلاق النار مدة ستة أسابيع، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق المأهولة بالسكان في قطاع غزة، وإطلاق سراح بعض الأسرى لدى حماس.

أما المرحلة الثانية فتشمل وقفا كاملا للأعمال العدائية، وانسحاب إسرائيل من قطاع غزة كله، وإطلاق سراح باقي الأسرى.

وتتضمن المرحلة الثالثة خطة لإعادة إعمار غزة، والعمل على الوصول إلى حل الدولتين الذي يطالب به بايدن.

موقف نتنياهو

وعلى الجانب الآخر أكد نتنياهو، بعد خطاب بايدن، أنه لن يقبل أي صفقة تتضمن وقفا دائما للحرب في غزة قبل تحقيق أهداف الحرب التي ذكرها مرارا، وتشمل القضاء على حماس وإطلاق سراح كافة الأسرى.

ونقلت الصحيفة عن أوفير فولك، مستشار نتنياهو، قوله الخميس أن إسرائيل “لن توافق على وقف الحرب قبل تدمير قدرات حماس العسكرية والتنظيمية، وإطلاق سراح كافة الرهائن (الأسرى)، وضمان أن غزة لن تمثل تهديدا لإسرائيل في المستقبل”.

وخلّفت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة أكثر من 36 ألف شهيد، وأكثر من 80 ألف جريح، أغلبهم من النساء والأطفال، ونحو 10 آلاف مفقود تحت ركام المباني المدمرة جراء القصف الإسرائيلي، ومجاعة راح ضحيتها أطفال ومسنّون، بحسب منظمات دولية.

المصدر : وول ستريت جورنال