ذهب لإنقاذ الجرحى فعاد بصديقه أشلاء.. رواية مؤلمة لمجزرة الاحتلال الإسرائيلي في مخيم النصيرات (فيديو)

روى عبد السلام درويش، النازح من جنوبي قطاع غزة إلى مخيم النصيرات وسط القطاع، تفاصيل مؤلمة عما حدث إثر قصف الجيش الإسرائيلي المكثف للمخيم، الأمر الذي أدى إلى استشهاد وإصابة المئات من النازحين.

الشاب عبد السلام، الذي كان شاهدًا على مجزرة الاحتلال الإسرائيلي بمخيم النصيرات وأصيب فيها، قال للجزيرة مباشر إنه عاد بصديقه من مجزرة المخيم أشلاء، وإنه “لم يبق منه إلا بنطاله الممزق”.

وأوضح درويش أنه كان برفقة صديقه في السوق الشعبي وسط مخيم النصيرات، حيث فوجئ ومعه كل الموجودين في السوق حينها بنحو 20 طائرة “كواد كابتر” إسرائيلية تحوم في سماء المخيم، لافتًا إلى أن ذلك أثار الذعر في نفوسهم.

وأضاف “بعد وقت قصير، بدأت المدفعية المتمركزة بمخيم البريج بإطلاق قذائفها على المخيم، كما أن طائرتي هليكوبتر كانتا تحلقان في سماء النصيرات، وبعد ذلك رأينا أبراجًا سكنية تنهار جراء القصف الإسرائيلي عليها”، مبيّنًا أن ذلك تسبب في مجازر بالمخيم.

وتابع “ركضت أنا وصديقي إلى أحد الشوارع، لكننا أصبنا، وصديقي قام بربط إصابة قدمه بجزء من ملابسه، وطلب مني المساعدة في إنقاذ المصابين جراء القصف الإسرائيلي”، مشيرًا إلى أن صديقه استشهد وهو ينقذ الجرحى.

وأكمل حديثه “خرجت من الشارع المستهدَف وسط سوق النصيرات ومعي 10 شهداء على عربة كارو، وفوجئت بصديقي أشلاء، وما بقي منه إلا بنطاله الممزق فقط”، منوهًا إلى أنه جرى استهداف السوق خلال تسوق الناس لاحتياجات عيد الأضحى.

وبحسرة كبيرة، أكد درويش أن “الناس بدأوا مؤخرًا يتحركون ولديهم فرحة بأن يتم التوصل لحل بشأن الحرب في غزة، وكانوا يأملون في العودة لمنازلهم”، قائلاً “كل ذلك تغيّر لدمار فوق رؤوسنا”.

واختتم الشاب حديثه بأبيات شعرية تعبّر عن صمود شعب غزة وشجاعته “أيتها الأمة نحن هنا، ونقاتل لله والدين، من أرض الحرب نحييكم، ونقول لكم نحن فلسطين، إن عشنا فنعيش كرامًا، إن متنا فنموت عظامًا، ونقاوم لسنا أصنامًا، أهلًا بالموت إن جاء الحين”.

وأعلن المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، السبت، ارتفاع عدد ضحايا “المجزرة” التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية في مخيم النصيرات وسط القطاع إلى 210 شهداء و400 جريح.

وجاء العدد الكبير من الشهداء والجرحى جراء “العملية الإسرائيلية الخاصة” في سوق النصيرات وسط القطاع، التي قال الاحتلال إنه جرى خلالها استعادة 4 أسرى إسرائيليين كانوا محتجزين لدى المقاومة الفلسطينية.

يأتي ذلك في وقت تواصل فيه إسرائيل حربها على غزة لليوم الـ246، متجاهلة قرارًا من مجلس الأمن بوقف القتال فورًا، وأوامر من محكمة العدل الدولية بوقف هجومها على رفح، واتخاذ تدابير فورية لمنع وقوع أعمال “إبادة جماعية”، وتحسين الوضع الإنساني في القطاع.

المصدر : الجزيرة مباشر