مسؤول إسرائيلي يوصي بتصنيف وكالة الأونروا الأممية “منظمة إرهابية”

غزة أونروا قوات الاحتلال الإسرائيلي
جنود من قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب مقر منظمة الأونروا في قطاع غزة (رويترز)

أوصى سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة جلعاد أردان، الحكومة الإسرائيلية، بتصنيف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) منظمة إرهابية، وذلك ردًا على قرار الأمم المتحدة إدراج الجيش الإسرائيلي على القائمة السوداء للأطراف التي ترتكب انتهاكات ضد الأطفال في مناطق النزاع.

وقالت هيئة البث الرسمية إنّ السفير أردان اقترح تصنيف الأونروا “منظمة إرهابية” ردًا على قرار الأمم المتحدة بإدراج الجيش الإسرائيلي على القائمة السوداء.

وحسب ما ذكرت هيئة البث الإسرائيلية، تدرس تل أبيب أيضًا اتخاذ إجراءات أخرى للرد على قرار المنظمة الأممية، من بينها قطع جميع العلاقات مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريتش.

كما اقترح أردان على الحكومة، عدم إصدار تأشيرات دخول جديدة لمسؤولي المنظمة الأممية ورؤساء وكالاتها، ومنعهم من العمل في الضفة الغربية.

غزة أطفال شهداء
تسبب القصف الإسرائيلي المستمر في استشهاد مئات الأطفال في غزة (الفرنسية)

إسرائيل في القائمة السوداء

وفي وقت سابق أمس الجمعة، أعلنت إسرائيل إدراج جيشها رسميا في قائمة الأمم المتحدة للأطراف التي ترتكب انتهاكات ضد الأطفال بمناطق النزاع، المعروفة إعلاميا بقائمة العار أو القائمة السوداء.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الأمين العام للأمم المتحدة أبلغ ملحق الجيش الإسرائيلي في الولايات المتحدة، هيدي زيلبرمان، قراره إدراج إسرائيل في القائمة السوداء للدول والمنظمات التي تلحق الأذى بالأطفال.

وتعد هذه المرة الأولى التي يدرج فيها الجيش الإسرائيلي ضمن هذه القائمة، رغم مطالبات بتلك الخطوة تكررت في السنوات الماضية من قبل منظمات حقوقية دولية.

أطفال في غزة مصابون جراء قصف الاحتلال الإسرائيلي على القطاع (رويترز)

هجوم إسرائيلي حاد

وردًا على ذلك، شنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزراء آخرون في حكومته، هجوما حادا على الأمم المتحدة، وأمينها العام غوتيريش.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، إن الأمم المتحدة بقرارها هذا “وضعت نفسها على القائمة السوداء للتاريخ” على حد تعبيره.

“إسرائيل كيان منبوذ وملاحق”

من جانبها، اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية حماس، أن إسرائيل باتت “كيانا منبوذا” وملاحقا أمام المحاكم الدولية، بحسب تعليق القيادي في الحركة حماس عزت الرشق.

وقال الرشق، في بيان عبر منصة تلغرام “مجددًا، بنيامين نتنياهو وجيشه وأركان حكومته يُصابون بالهستيريا والذعر بسبب إدراج إسرائيل على قائمة العار لمرتكبي قتل الأطفال.. إسرائيل كيان منبوذ، وملاحق أمام المحاكم الدولية”.

أطفال من غزة يصطفون للحصول على طعام من مطبخ خيري في رفح (رويترز)

“قائمة العار”

و”قائمة العار” قائمة يرفقها الأمين العام للأمم المتحدة كملحق مع تقريره حول الأطفال في مناطق النزاع، وتركز بشكل أساسي على المتورطين في انتهاكات ضد الأطفال بمناطق النزاع، بما يشمل قتلهم وتشويههم وتجنيدهم واستغلالهم جنسيا.

وحسب ما ذكرت صحيفة (يديعوت أحرونوت) الإسرائيلية، تضم هذه القائمة حاليًا الجيش الروسي، وتنظيمات مثل القاعدة وداعش وبوكو حرام.

وفي السنوات الماضية، وجهت منظمات حقوقية من بينها (هيومن رايتس) انتقادات للأمم المتحدة، بسبب ما اعتبرته، تعمدها تجاهل ضم إسرائيل إلى “قائمة العار “معتبرة أن استثناء إسرائيل المستمر من القائمة يلحق ضررا جسيما بالأطفال الفلسطينيين.

ويسري القرار الأممي بضم إسرائيل إلى لقائمة العار، لمدة 4 سنوات.

ومنذ بدء الحرب على قطاع غزة في 7 من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قتل الجيش الإسرائيلي وأصاب أكثر من 120 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء.

ودعت حركة حماس، يوم الثلاثاء، الأمم المتحدة إلى إدراج إسرائيل ضمن “القائمة السوداء للكيانات المجرمة بحق الأطفال” وقالت في بيان “حسب تقارير أممية، فإنَّ طفلًا واحدًا يصاب أو يموت كل 10 دقائق في غزة”.

وأشارت الحركة إلى أن “14 ألف طفل استشهدوا خلال العدوان الإسرائيلي المتواصل على غزة” وقالت إن هذا العدد يفوق عدد الأطفال القتلى المسجل على مدار 4 أعوام من النزاعات في العالم.

يأتي ذلك في وقت يواصل فيه الاحتلال عدوانه برا وبحرا وجوا على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول، ما أسفر عن استشهاد 36 ألفا و731 شهيدا، غالبيتهم من النساء والأطفال.

كما أدى القصف والغارات المستمرة إلى أكثر من 83 ألفا و530 مصابا، فيما لا يزال آلاف الضحايا تحت الركام، وفي الطرق، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

المصدر : الأناضول + الجزيرة مباشر