“أبشع من غوانتانامو”.. وليد أبو جامة يصف 5 أشهر من التعذيب الوحشي في سجون الاحتلال

اعتقلتهم قوات الاحتلال بعدما استجابوا لندائها بالخروج فورًا من خان يونس، والتوجه إلى رفح. هكذا كان حال عشرات الشباب والأطفال وحتى النساء، الذين تم اعتقالهم عشوائيًا منذ 5 أشهر عند حاجز جامعة الأقصى حسب تأكيد الأسير المحرر وليد أبو جامة.

وليد أكد للجزيرة مباشر أن أكثر من 300 ألف شخص حاولوا الخروج من المدينة بعد اقتحامها، كما كانت الجثث منتشرة في الشوارع إضافة إلى العديد من المصابين الذين لم تشفع لهم إصاباتهم من الاعتقال، حسب تعبيره.

وعن ظروف الاعتقال والتعذيب والاعتداءات العنيفة والوحشية التي تعرضوا لها حسب وصفه، فقد أكد أنه منذ اليوم الأول لم يتخيل أبدًا أن يبقى على قيد الحياة، وأنه اعتقد أنهم ميتون لا محالة.

قلع الأظافر، الضرب على الرقبة وتكسير ضلوع الصدر، التعليق، التجويع لأكثر من 4 أيام إضافة إلى تقديم كمية لا تشبع بشرًا من الطعام، وأحيانًا وضع أدوية تسبب الإسهال لهم داخل قطع الجبن. كل هذا وغيره كان بعضًا يسيرًا مما ذكره وليد أبو جامة بخصوص أنواع التعذيب التي تعرضوا لها داخل سجون الاحتلال، مؤكدًا أن أكثرها قسوة كان انقطاع الأخبار بينهم وبين أهلهم الذين فقدوهم وانقطعت الأخبار بينهم خلال محاولة الخروج من المدينة، وما زاد الطين بِلّة كان سخرية قوات الاحتلال في كل مرة يبلغون فيها أحدهم بأنه تمت تصفية عائلته أو فرد منها.

وأفصح وليد أن تفاصيل الاعتقال كلها كانت مؤلمة جدًا، رغم أنهم مدنيون عُزّل نُكّل بهم دون سبب، وتم استجوابهم عن مواقع بعض فصائل المقاومة والأشخاص بوحشية لا توصف، مضيفًا “رغم أن الإسرائيليين كانوا متأكدين أنهم لا يملكون أية تفاصيل ولكنهم كانوا يستمتعون بتعذيبهم على ما يبدو”.

5 أشهر قضاها وليد معصوب العينين ومكبل اليدين، ما أفقده القدرة على تمييز ما حوله بعد أن أزالوا العصابة عنه لحظة الإفراج، ولكنه لم يستطع أن يزيل ألم ذكريات التعذيب القاسية ومرارتها التي أفقدت المئات حياتهم خلال فترة اعتقاله.

المصدر : الجزيرة مباشر