رقائق البطاطس المقلية.. مشروع مسنة فلسطينية لإعالة أسرتها في رفح (فيديو)

بدأت الحاجة نهلة ياسين، التي نزحت مرات عدة منذ بداية الحرب، مشروع تصنيع رقائق البطاطس المقلية (الشيبس) لسد احتياجات أسرتها في رفح جنوبي قطاع غزة، إذ قالت “نحن نعيش في خيام منذ شهور، ونفدت منا النقود، ففكرنا بمشروع يساعدنا على تلبية احتياجاتنا”.

وجاء اختيار “الشيبس” لأنه في متناول الجميع، إذ يمكن شراؤه بمبالغ صغيرة تتراوح بين شيكل وثلاثة شواكل، على عكس البسكويت الذي يكون بخمسة شواكل، وأوضحت الحاجة “شجعني على هذا المشروع توفر المواد الخام والأيدي العاملة من أهل البيت، وهناك تعاون ومشاركة من الجميع”.

وبدأت الحاجة نهلة بتصنيع الشيبس من المعكرونة، ثم انتقلت إلى استخدام الطحين بعد ارتفاع سعر المعكرونة، إذ يُعَد الارتفاع الكبير للأسعار أحد أهم التحديات التي تواجههم، كارتفاع أسعار الطحين وصعوبة الحصول عليه، إضافة إلى نقص الغاز، مما يضطرهم إلى الجلوس لساعات أمام النار.

وروت الحاجة أن عملية تصنيع الشيبس مرهقة وتتطلب مراحل عدة، إذ يبدأ يومهم من الساعة الخامسة فجرًا بالعجن والتقطيع، وتأتي بعد ذلك مرحلة عمل الخبز الذي يحتاج إلى عدد أكبر من الأيدي العاملة، ومن ثَم يتولى زوج ابنتها مرحلة قلي الشيبس وتجهيز المنتج النهائي، بينما يقوم الصغار ببيع المنتج.

ويعمل نحو 10 إلى 15 فردًا من الأسرة في هذا المشروع، مما يساعد في تلبية احتياجات 6 أسر غيرهم، حيث قالت الحاجة نهلة “بدأنا كتجربة صغيرة ثم توسعنا، وصار لنا زبائن جعلوا الإقبال كبيرًا رغم وجود منافسين”.

ولفتت إلى أن النساء والأطفال هم الأكثر إقبالًا على شراء الشيبس، كما أن هناك أطفالًا يعملون معها لكسب النقود، موضحة “الأطفال الذين يعملون هنا أحفادي، يتعلمون بسرعة ويكتسبون مهارات جديدة”.

واختتمت الحاجة نهلة حديثها “أتمنى أن نعود إلى بلادنا وبيوتنا، وألا يؤذى أحد، وأن تتوقف الحرب. أشتاق إلى بيتي وأهلي وأصدقائي. أكثر موقف أحزنني كان يوم نزوحنا ونحن في السيارة أمام الدار، ورأينا بيتنا وهو يُقصف، البيت يعني النظافة والهدوء والاستقرار وتوفر الاحتياجات. الخيمة هي مأوى للإنسان، لكنها لا تحمي من بلل الشتاء وحر الصيف والرصاص والحشرات، فأنت مُعرَّض لكل شيء في الخيمة”.

المصدر : الجزيرة مباشر