سكان النصيرات يروون ساعات الرعب خلال العملية الإسرائيلية لاستعادة الأسرى

ارتفاع حصيلة محزرة مخيم النصيرات إلى 210 شهداء
ارتفاع حصيلة مجزرة مخيم النصيرات إلى 274 شهيدًا (الفرنسية)

يعيش الفلسطينيون في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، حالة من الصدمة، الأحد، بعد ساعات من الذعر اختبروها أمس السبت خلال العملية العسكرية الإسرائيلية التي أدت لتحرير 4 أسرى، وراح ضحيتها أكثر من 270 شهيدًا فلسطينيًا، وفق وزارة الصحة في غزة.

يقول مهند ثابت من سكان المخيم لوكالة الأنباء الفرنسية إن العملية العسكرية الإسرائيلية كانت “عبارة عن دخان ونار مشتعلة وغبار كثيف غطى المكان”.

ويوضح ثابت البالغ 35 عامًا “سمعت طلقات نارية، اعتقدت أنه شيء عادي، لكن فجأة بعد دقائق سمعت صوت طائرة حربية وقصفًا على المنازل في المخيم وبجانب مستشفى العودة والسوق”.

ويروي ثابت “بدأت الناس تركض لا تعرف إلى أين تذهب؟”.

وعن حجم الدمار يقول إن دمارًا لحق بمنازل في داخلها أصحابها ونازحون، موضحًا “النار اشتعلت في محال تجارية وبسطات ومركبات احترقت من القصف الذي طال الطرق والسوق والمخيم ومحيط المستشفى”.

وتسببت العملية بحالة من الفوضى وراحت “الناس تصرخ، من صغار وكبار ونساء ورجال الكل يريد أن يهرب من المكان، لكن القصف كان عنيفًا وكل من يتحرك معرض للقتل بسبب كثافة القصف وإطلاق النار”.

أما محمد موسى فكان على سطح أحد المنازل عندما وصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى المخيم.

ويؤكد مذهولًا “لا أعلم كيف لا أزال على قيد الحياة الآن؟”.

ويضيف موسى البالغ 29 عامًا الذي نزح مرات عدة بين مناطق قطاع غزة قبل أن يصل إلى مخيم النصيرات “فجأة بدأت الصواريخ تتساقط علينا بكثافة”.

ويروي أن دبابة تقدمت من ناحية شارع صلاح الدين وسط إطلاق نار مدفعي وآخر من الطائرات مؤكدًا أن القصف كان “متواصلًا وبكثافة”.

شاحنة تبريد

أما آلاء الخطيب النازحة في المخيم، فتقول “كنت مارة في الشارع بالمخيم متوجهة إلى السوق، رأيت شاحنة مجمدات وسيارة صغيرة بيضاء”.

وتوضح أن أشخاصًا ترجلوا من الشاحنة ومعهم سلّم وضعوه على جدار أحد البيوت وصعدوا عليه، “بعد لحظات سمعت صوت رصاص وضربًا على المنازل والحارات والشوارع في المخيم”.

وتؤكد الخطيب البالغة 32 عامًا “شعرت بالخوف ولم أستطع الرجوع إلى المنزل”.

وتقول “عرفت أن قوات خاصة إسرائيلية تسللت للمخيم بمركبات فلسطينية خاصة بالمساعدات” الإنسانية، وروى عدد من شهود العيان التفاصيل ذاتها وتطرقوا إلى موضوع شاحنة التبريد.

وعن القوات الإسرائيلية التي وصلت إلى المخيم يقول محمود العصار إن “القوات الخاصة كانت ترتدي ملابس مثل عناصر حماس والجهاد ومن بينهم عناصر ملثمون، دخلت على بيوت قرب مستشفى العودة والسوق”.

ويصف العصار وهو من سكان المخيم ما حصل السبت “كأنه زلزال”.

والأحد، قالت وزارة الصحة في غزة إن عدد شهداء مجزرة الاحتلال الإسرائيلي في مخيم النصيرات المكتظ ارتفع إلى “274 شهيدًا و698 جريحًا بينهم حالات حرجة”، وجاء ذلك أثناء عملية لجيش الاحتلال لتحرير 4 أسرى كانوا في قبضة فصائل المقاومة في غزة.

بينما أعلنت “كتائب القسام” الجناح العسكري لحركة “حماس” أن القصف الذي أسفر عن استشهاد وإصابة مئات الفلسطينيين، أدى كذلك إلى مقتل 3 أسرى إسرائيليين لديها، أحدهم يحمل الجنسية الأمريكية.

ويوضح الطبيب مروان أبو ناصر القائم بأعمال مدير مستشفى العودة في مخيم النصيرات “امتلأ المستشفى بأعداد الشهداء والجرحى ولا يمكن استيعاب هذا العدد الكبير بدقائق معدودة”.

ويضيف “المستشفى كان تحت النار ولا يستطيع أي إنسان التحرك خلال العملية” العسكرية الإسرائيلية.

المصدر : الفرنسية