الجزيرة مباشر تلتقي الفلسطينية مريم بشارات بعد فوزها ببرونزية العالم في الكاراتيه (فيديو)

على الرغم من المعوقات التي يضعها الاحتلال الإسرائيلي، وانتهاكاته بحق الشعب الفلسطيني، إلا أن أبناءه يواصلون تحقيق إنجازات ويصلون إلى منصات التتويج في بطولات رياضية عالمية.

مريم بشارات (15 عامًا)، من مدينة نابلس في الضفة الغربية، فازت بالميدالية البرونزية في بطولة الدوري العالمي للكاراتيه، التي أقيمت في مدينة بريتش الكرواتية، بعد فوزها بـ6 مباريات من أصل 7 على منافساتها من فرنسا وإيطاليا وألمانيا وتركيا في دور المجموعات، ثم ليتوانيا ومالطا في الأدوار الإقصائية.

وأثناء تتويجها بالميدالية البرونزية، تزينت مريم بالكوفية الفلسطينية والعلم الفلسطيني على كتفها، لتذكّر العالم بقضية وطنها فلسطين على منصة التتويج.

وعبّرت مريم في لقاء مع الجزيرة مباشر عن مشاعر الفخر والاعتزاز التي غمرتها، خاصة أنها تمثل وطنًا تُرتكب فيه “إبادة جماعية”، فكان لديها الدافع لتحقيق النجاح ورفع علم فلسطين أمام “كاميرات” العالم.

مريم ارتدت الكوفية والعلم الفلسطيني عند تتويجها
مريم ارتدت الكوفية والعلم الفلسطيني عند تتويجها (الجزيرة مباشر)

تضامن دولي كبير مع فلسطين

وقالت مريم “لمست مستوى التضامن الدولي الكبير مع قضيتنا الفلسطينية، ووجدت التشجيع من الجماهير واللاعبين من الدول المشاركة، وكان هذا جزءًا من نجاحي، وشعرت بالفخر حينها”.

وأضافت “رغم المعيقات والصعوبات التي نواجهها كفلسطينيين، والصعوبات على أرض الواقع في الملعب، إلا أنني أصريت على النجاح وصعدت منصة التتويج ورفعت علم وطني فلسطين”.

ووجّهت مريم رسالتها لأهل غزة، من خلال إهداء فوزها لوطنها فلسطين، وخصوصًا لأبناء شعبها في غزة الذين يواجهون صعوبات لا يستطيع أحد تحملها، كما أهدت هذا الفوز لعائلتها، خاصة والدها، وهو مدربها منذ الطفولة، الذي كان يشجعها في الأوقات الصعبة.

والد مريم ومدربها أكد تميزها في الكاراتيه منذ الصغر (الجزيرة مباشر)

تميزت منذ الصغر

وعن بدايات مريم في رياضة الكاراتيه، أشار مدربها ووالدها أمين بشارات، الأمين العام للاتحاد الفلسطيني للكاراتيه، إلى أن مريم نشأت وسط عائلة متمرسة في رياضة الكاراتيه، فقد تميزت وهي طفلة عندما بدأت التدرب في أكاديمية الأقصى في نابلس، وشاركت في مسابقات عدة محلية وعالمية.

وتابع بشارات “اعتدتُ أن أكون حكمًا دوليًا وأعمل دائمًا على الساحة الوطنية والدولية، لكن شعوري هذه المرة مختلف لأنني مدرب لابنتي، وهذا بالنسبة لي شعور فخر بأني حفزت ابنتي على النجاح، وشعور بالمسؤولية تجاهها فيما يتعلق بكيفية ردود فعلي تجاه نجاحها أو احتمالية الخسارة”.

وحول التضامن الدولي مع القضية الفلسطينية في المسابقة، أوضح المدرب أنه كان ملموسًا جدًا، وكان هناك تأثر لدى الجمهور عندما فازت مريم في المباراة الأولى والثانية ثم الثالثة، فقد حظيت بتشجيع عالٍ من المدربين والجمهور، وتمثل ذلك بفوزها بالميدالية الذهبية في إسبانيا قبل نحو شهر والميدالية البرونزية في كرواتيا.

ووجّه المدرب أمين رسالة شدد فيها على اهتمامهم كلاعبين ومدربين وحكام بمشاركة فلسطين وتمثيلها في المحافل الدولية، خاصة أنها تحظى الآن بصورة الإنجاز وبات الجميع ينظر إليها بمنظور المنافسة، واستحقاق الفوز بالميداليات والبطولات.

كما تمنى أن يكون هناك دعم من الجهات الخاصة والوطنية لهؤلاء الرياضيين وتبنيهم، لتحقيق أحلامهم وأهدافهم بالفوز في البطولات.

المصدر : الجزيرة مباشر