واشنطن بوست: اتفاق وقف إطلاق النار في غزة أصبح في متناول اليد

فلسطينيون يهرولون أثناء القصف الإسرائيلي على منطقة رفح في جنوب قطاع غزة
فلسطينيون يهرولون أثناء قصف إسرائيلي لمنطقة رفح في جنوب قطاع غزة (الفرنسية)

أفاد مقال للكاتب والصحفي ديفيد إيغناتيوس في صحيفة واشنطن أنه بعد أشهر من المفاوضات الشاقة، تبدو إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن قريبة من اتفاق على وقف لإطلاق النار من شأنه أن يوقف القتال في غزة، ويقود إلى صفقة لإطلاق سراح بعض الأسرى الإسرائيليين، ويزيد حجم المساعدات الإنسانية للمدنيين في غزة.

ونقل إيغناتيوس عن مسؤول أمريكي الأربعاء أنه “تم الاتفاق على إطار العمل” وأن الطرفين “يتفاوضان الآن على تفاصيل الاتفاق وكيفية صياغته وتنفيذه بنوده”.

وقال إيغناتيوس إن وقف إطلاق النار في غزة أضحى في متناول اليد وأنه “إذا أمكن التوصل إلى اتفاق نهائي، فسيكون ذلك بمثابة تأكيد قوي على دبلوماسية بايدن الصبورة، التي حاولت الموازنة بين دور أمريكا كصانع للسلام في الشرق الأوسط والدعم العسكري القوي لإسرائيل”.

وحذر المسؤولون الأمريكيون من أنه على الرغم من وجود إطار لوقف إطلاق النار، فإن الاتفاقية النهائية وحسم التفاصيل المعقدة قد يستغرقان وقتًا أطول للعمل عليهما.

وأوضح إيغناتيوس أن الاتفاق سينفذ عبر ثلاث مراحل. المرحلة الأولى تتحدد في وقف إطلاق النار مدة 6 أسابيع، وتطلق حماس خلالها سراح 33 أسيرا إسرائيليا، بما في ذلك جميع الأسيرات والجرحى، في حين تطلق إسرائيل سراح مئات الأسرى الفلسطينيين، وتسحب قواتها من المناطق المكتظة بالسكان باتجاه الحدود الشرقية لغزة؛ مما سيفتح المجال لتدفق المساعدات وإصلاح المستشفيات، وإزالة الأنقاض.

وقال إيغناتيوس إن العائق الأكبر الذي ظل يواجه هذه المفاوضات يكمن في الجوانب المتعلقة بإطلاق حماس سراح الأسرى الإسرائيليين من الرجال ومدى توصل الطرفين إلى “وقف دائم للأعمال العدائية” إلى جانب “الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من غزة”.

وأضاف أن هذا الاختراق جاء عندما تراجعت حماس عن مطلبها بالحصول على ضمانة مكتوبة بشأن الوقف الدائم للقتال، وقبلت اللغة المطمئنة لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الصادر الشهر الماضي، الذي يدعم الاتفاق الذي تم التفاوض عليه بإشراف الولايات المتحدة.

أما المرحلة الثانية فأشارإيغناتيوس إلى “الحكم المؤقت” في قطاع غزة، حيث سيتم توفير الأمن العام بواسطة قوة أمنية تتألف من نحو 2500 من أنصار السلطة الفلسطينية في قطاع غزة.

ومع اتساع نطاق الأمن في غزة بعد الحرب، سيتم الانتقال إلى المرحلة الثالثة، التي تم توصيفها في قرار سابق للأمم المتحدة بأنها “خطة إعادة إعمار متعددة السنوات”.

المصدر : الجزيرة مباشر + واشنطن بوست