الفنان البريطاني روجر ووترز: الإعلام الغربي يواصل ترديد الأكاذيب لتبرير الإبادة في غزة (فيديو)

فسّر روجر ووترز، الفنان البريطاني المناهض للحرب على قطاع غزة، مواصلة إعلاميين غربيين ترديد مزاعم عن اعتداءات تعرضت لها إسرائيليات في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بأنه “الخيار الوحيد المتاح لهم”، موضحًا أنه “لا خيار أمام الإسرائيليين سوى مواصلة ترديد هذه الأكاذيب المثيرة للاشمئزاز، مرارًا وتكرارًا، التي نعلم بناء على الأدلة أنها غير صحيحة”.

وأضاف ووترز في مقابلة مع الجزيرة مباشر، الخميس، أن “سياسة الكيان الصهيوني مثيرة للاشمئزاز”، إذ “يواصل الإبادة الجماعية ضد السكان الأصليين في فلسطين، وليس لديه ما يقدمه لتبرير ذلك سوى هذه الأكاذيب، مثل أن حماس اغتصبت النساء وقطعت رؤوس الأطفال”.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وأوضح أن “الأفراد الذين يكترثون للحياة الإنسانية في الغرب لديهم موقف مختلف عن قادتنا الغربيين، مثل الرئيس الأمريكي جو بايدن ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اللذين لا يكترثان بحقوق الإنسان”، حسب وصفه.

وأضاف ووترز أنه شاهد “الفيلم” الوثائقي الذي نشرته الجزيرة عن السابع من أكتوبر/تشرين الأول، ويعلم أن ما ورد به هو الأقرب للواقع.

“سيقتلون الجميع”

وأشار ووترز إلى أن المذيع البريطاني بيرس مورغان، الذي أجرى معه مقابلة عما يجري في غزة، استضاف أمس الأربعاء في برنامجه جنديًا إسرائيليًا وأحد الحاخامات، وقالا إن “هذه الأرض لهم، وسيقتلون الجميع لتحقيق ذلك”.

وأبدى ووترز تعجبه من أن يسمح مورغان، بشكل أو بآخر، بترديد هذه العبارات على شاشات قناة بريطانية.

وكان ووترز تحدى مورغان، بشأن ادعاءات اغتصاب إسرائيليات في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ووصفها بأنها “أكاذيب قذرة ومثيرة للاشمئزاز”.

وعبّر ووترز عن مشاعر الغضب والحزن التي سيطرت عليه وهو يرى جثمان طفل صغير في غزة تعرض لشظايا القصف الإسرائيلي، لأن الحكومات الغربية لا تتدخل لوقف هذا العدوان، وبشكل خاص حكومة الولايات المتحدة التي تقوم في حقيقة الأمر بتمويل الحرب المثيرة للاشمئزاز.

وقال إنه يبكي بشدة ولا يستطيع أن يتمالك نفسه عندما يشاهد صورًا توضح ما يتعرض له أطفال غزة.

بقايا الإمبريالية الغربية

وردًا على سؤال حول مواصلة الولايات المتحدة تقديم السلاح والدعم المالي والسياسي لإسرائيل قال ووترز “لا نزال نعيش في ظل بقايا الإمبريالية الغربية، حيث قضينا مئات السنوات ونحن نجوب العالم على متن سفننا الحربية ونسرق كل ما يمكننا أن نسرقه”.

وأوضح أن “العقلية الاستعمارية لا تزال تسيطر على الحكومات الغربية، لكن يجب أن نقول لهم إن ما يفعلونه غير مقبول لأننا نؤمن بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي ينظر لحقوق جميع البشر بشكل متساو بغض النظر عن أعراقهم ودينهم”.

ويرى ووترز أن الحل هو أن تكون هناك دولة فلسطين التي يتمتع فيها الجميع على اختلاف أديانهم بحقوق متساوية، سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين أو يهود أو دروز أو من غير المؤمنين.

وتابع ووترز “يجب أن يكون للجميع حقوق متساوية من النهر إلى البحر مهما كانت دياناتهم”، ولا يجب السماح للحاخام الذي يريد أن يقتل كل من يخالفه الرأي بالظهور على شاشات التلفاز، بل يجب علاجه لأنه شخص مريض”.

فخور بمظاهرات الشباب

وأشاد ووترز بمظاهرات الطلبة المناهضة للحرب في الولايات المتحدة، مشيرًا إلى اتهامها بمعاداة السامية على الرغم من أنه ليس بها أي شيء معاد للسامية.

وأضاف أنه يتابع المظاهرات ويرحب بهؤلاء الشباب، وقال إنه “فخور بهم جدًا لأنهم وقفوا بوجه حكومة الولايات المتحدة”.

وأشار إلى أن هناك في أماكن مختلفة من يقفون ضد الإبادة الجماعية، مؤكدًا أن “علينا أن نبرز مواقفهم لأننا نعلم أن وسائل الإعلام التقليدية مثل نيويورك تايمز وواشنطن بوست تكذب ولا تنشر الأخبار الصحيحة، وهذا واقع الحال في مجتمعاتنا الغربية”.

وأضاف أنه يجب مواصلة الضغط على الحكومة البريطانية بقيادة كير ستارمر، لكي تتوقف عن تقديم أي دعم لإسرائيل بما في ذلك حظر بيع الأسلحة، والاعتراف بالدولة الفلسطينية في أسرع وقت ممكن.

وقال إن رسالته لفلسطين هي “إننا هنا بجانبكم، نساء ورجالًا وأطفالًا. نحن هنا حتى النهاية ولن نذهب لأي مكان وسنبذل قصارى جهدنا”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان