رغم فقدانه السمع والبصر وبتر يده.. باحث يناقش رسالة الماجستير من خيمة نزوحه بخان يونس (شاهد)

رغم معاناته من عدة إعاقات مثل فقدانه للبصر والسمع وبتر يده اليمنى ووجود شظايا في الدماغ، إلا أن عزيمته كانت أقوى من كل هذه المعوقات. النازح عبد الهادي أبو ماضي ضرب مثالا في الصبر والمثابرة وقوة الإرادة بعدما ناقش رسالة الماجستير في الإدارة والقيادة الاستراتيجية من داخل خيمته في مدينة خان يونس.

الجزيرة مباشر، التقت عبد الهادي داخل خيمة نزوحه حيث قال “رغم التحديات الذاتية من الإعاقة المركبة والتحديات الموضوعية في ظل الحرب التي تُشن على قطاع غزة من غياب الإنترنت والكهرباء والمقومات الأساسية للحياة، إلا إني أصريت على ترك بصمة وأناقش رسالة الماجستير الخاصة فيّ”.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وعن أهم الصعوبات التي واجهته قال “واجهت صعوبات في العمل والتعديلات لعدم القدرة على الوصول للمراجع في الواقع وعلى الإنترنت، وكذلك الأعطال التي أصابت اللاب توب”.

وناقش عبد الهادي رسالته من جامعة القدس المفتوحة، حيث تكونت لجنة المناقشة من 3 أساتذة جامعيين، أحدهم محاصر في مدينة غزة، وآخر من رام الله، وثالثهم في كندا، في تنوع جغرافي أضفى تميزًا إضافيًا على إنجازه، على حد قوله.

ووجه عبد الهادي رسالة إلى كل باحث عن التميز بعدم الاستسلام لأي معوق في الحياة، موضحًا “طالما الإنسان عنده هدف في حياته، يعمل بالمستطاع والمتوفر دون الاستسلام للصعوبات”.

واختتم عبد الهادي رسالته بقوله “قطعًا لن أرضخ لآلامي” مؤكدًا على تمسكه باستكمال مشواره الأكاديمي بدراسة الدكتوراه وما بعدها، كأستاذ مساعد وأستاذ مشارك ثم أستاذ دكتور، “لأحقق الهدف الرئيس الذي أرنو إليه في هذه الحياة”.

ولم يكن عبد الهادي الوحيد الذي ناقش رسالته خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، بل سبقه مواطنون آخرون من القطاع متشبثين بحقهم في العلم في ظل حرمان أغلبية المواطنين من استكمال دراستهم.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان