ليبرمان: إخفاقنا الاستخباري اليوم أسوأ من إخفاقنا عشية السابع من أكتوبر

أفيغدور ليبرمان شغل في السابق منصب وزير الدفاع في حكومة إسرائيل (غيتي)

قال رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” اليميني المعارض أفيغدور ليبرمان، إن الطائرة المسيّرة التي أطلقتها جماعة الحوثي اتجاه تل أبيب لا تكاد تبلغ تكلفتها 18 ألف دولار في أفضل الأحوال، مشيرا إلى أنه قد تمت مواجهتها بأسطول مكون من 20 مقاتلة جوية متطورة، من ضمنها طائرات إف 35.

وأضاف ليبرمان، في مقابلة أجرتها معه إذاعة الجيش الإسرائيلي، الأحد، أن ساعة طيران كل طائرة من هذه الطائرات تكلف أضعاف تكلفة المسيّرة الانقضاضية التي ضربت عمق تل أبيب، فضلا عن أثمان الذخائر المستخدمة في ضرب ميناء الحديدة اليمني، واصفا الأمر بأنه “مثير للحنق”.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وأوضح أن وزارة الدفاع الإسرائيلية قد تخلّت عن خطة كان قد وضعها حينما كان يشغل منصب وزير الدفاع سنة 2018، بإنشاء سلاح صاروخي، وذلك لأسباب سياسية داخلية، ملمحا إلى خلافاته السابقة مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وقال لو أن الجيش الإسرائيلي كان يملك مثل هذا السلاح لكان قد تمكن من توفير الكثير من التكاليف، والتصدي للكثير من التهديدات.

ودعا ليبرمان إلى استخلاص العبر من حرب أذربيجان وأرمينيا، والحرب الروسية الأوكرانية التي قال إنها تُحسم بواسطة السلاح الصاروخي والطائرات المسيّرة، وصولا إلى بناء سلاح صاروخي للتعامل مع التهديدات التي تواجهها إسرائيل.

رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (يمين) ووزير الدفاع أفيغدور ليبرمان (يسار) (أرشيفية)
بنيامين نتنياهو وأفيغدور ليبرمان خلافات قديمة (غيتي)

وأشار ليبرمان، إلى أن جماعة الحوثي كبّدت إسرائيل أضرارًا اقتصادية هائلة، حيث إن ميناء إيلات خرج من العمل منذ 9 أشهر، إلى جانب ضرب الملاحة البحرية وسلاسل التوريد الإسرائيلية التي كلّفت إسرائيل حتى الآن “العديد من مليارات الدولارات”.

وشدد على ألا تكون الضربة الإسرائيلية لليمن ضربة لمرة واحدة في ظل استمرار القوات المسلحة اليمنية في ضرب إسرائيل على مدار تسعة أشهر، داعيا إلى تدمير ميناء الحديدة تدميرا تاما، بدعوى أن الميناء تصل عبره الأسلحة الإيرانية إلى اليمن.

كما طالب ليبرمان بتدمير كل برميل نفط وكل محطة طاقة يمنية، قائلا إن الضربة التي وجهها سلاح الجو الإسرائيلي لميناء الحديدة، لم تكن سوى “لقمة صغيرة” حيث أن ميناء الحديدة لا يزال قادرا على العمل رغم الأضرار التي أصابته.

ودعا ليبرمان، إلى جباية ثمن باهظ من اليمن لقاء الخسائر التي تسبب فيها لإسرائيل على مدار الأشهر التسعة الماضية، موضحا أنه غير راض عن أداء الحكومة في الحرب، واصفا إياه بأنه “غير معقول”.

واتهم ليبرمان مجلس الحرب الإسرائيلي بأنه تحول إلى دمية في يد نتنياهو، ويتخذ قراراته من دون أن يستند إلى أية معلومات استخبارية، أو مناقشات، مضيفا أن طريقة اتخاذ القرارات في المجلس ليست واضحة.

وقال إن الإخفاق الاستخباري الإسرائيلي الآن، في مواجهة كل من سوريا، و”المليشيات” الموجودة فيها، وفي مواجهة حزب الله، أكبر بكثير من مثيله عشيّة السابع من أكتوبر، لافتا إلى أن الاستعداد الإسرائيلي العسكري لمواجهة “المليشيات الشيعية” في سوريا وحزب الله في لبنان أقل بكثير من الاستعداد الإسرائيلي عشية السابع من أكتوبر في مواجهة مقاتلي حماس.

وخلص ليبرمان إلى القول إن الإخفاق الاستخباري الراهن و”المذل” هو من مسؤولية كل من الموساد والوحدة 8200 التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية.

المصدر: مواقع إسرائيلية

إعلان