السودان.. قوى سياسية ترحب بدعوة واشنطن أطراف النزاع إلى مباحثات في جنيف

رحّبت قوى سياسية سودانية بدعوة الولايات المتحدة الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إلى المشاركة في محادثات وقف إطلاق بمدينة جنيف السويسرية في 14 من أغسطس/آب المقبل.
ودعت سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان حميدتي إلى قبول الدعوة الأمريكية لاستئناف المحادثات.
دعوات لوقف القتال
وقالت تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية (تقدم) برئاسة عبد الله حمدوك “نرجو أن تثمر هذه المبادرة وقفا عاجلا للقتال بين الجيش وقوات الدعم السريع، عبر الانخراط الجاد والالتزام التام من جميع الأطراف”.
وأكدت التنسيقية في بيان أن الطريق الوحيد لتجنيب البلاد شبح الانهيار الشامل هو وقف الحرب عبر الحلول السياسية السلمية.
من جانبه، حث التجمع الاتحادي الجيش السوداني والدعم السريع على قبول المشاركة في المحادثات والانخراط الجاد في التفاوض من أجل الوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية.

كما رحّبت حركة تجمع قوى تحرير السودان بقيادة الطاهر حجر بالدعوة الأمريكية لمباحثات وقف إطلاق النار، وحثت في بيان الطرفين المتحاربين على التعامل مع هذه المحادثات بجدية ومسؤولية.
ودعتهم للتوصل إلى “وقف لإطلاق النار وإنهاء هذه الحرب، ومراعاة معاناة الملايين من السودانيين والسودانيات الذين شردتهم الحرب بين نازحين ولاجئين، ومثلهم ينتظرون كارثة مجاعة تلوح في الأفق”.
من جانبه، قال القيادي بالحرية والتغييرـ الكتلة الديمقراطية مبارك أردول عبر فيسبوك “من المهم قبول الدعوة المقدَّمة من الخارجية الأمريكية للتفاوض في جنيف حول المسارين الأمني والإنساني فقط، فهذه فرصة لا ينبغي تضييعها تحت أي مبررات”.
“الدعم السريع” ترحب
وفي وقت سابق الأربعاء، رحّب قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو حميدتي بالدعوة التي أطلقها وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، لعقد محادثات مع الجيش السوداني لوقف إطلاق نار بسويسرا في 14 من أغسطس المقبل، وأعلن قبوله المشاركة في المحادثات.
وحتى الساعة 10:00 (بتوقيت غرينتش) لم يصدر من الجيش السوداني تعليق بشأن الدعوة الأمريكية.
وكان وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن قد قال، أمس الثلاثاء، إن الولايات المتحدة دعت الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إلى المشاركة في محادثات لوقف إطلاق النار بوساطة أمريكية تبدأ في 14 من أغسطس المقبل في سويسرا.
وأشار وزير الخارجية الأمريكي في بيان إلى أن المحادثات ستضم الاتحاد الإفريقي ومصر والإمارات والأمم المتحدة بصفة مراقب، وقال إن السعودية ستشارك أيضا في استضافة المناقشات.
من جانبها، دعت مندوبة أمريكا في الأمم المتحدة ليندا غرينفيلد قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان حميدتي إلى قبول هذه الدعوة الأمريكية لاستئناف المحادثات.
كما دعت مندوبة أمريكا في الأمم المتحدة قائد الجيش السوداني وقائد قوات الدعم السريع إلى قبول الدعوة لاستئناف المحادثات “والعمل بصدق نحو إنهاء هذه الحرب والمعاناة المروعة التي سبّبتها للشعب السوداني”.
وأكدت التزام الولايات المتحدة بتحقيق السلام في السودان، وأشارت إلى قيام وزير الخارجية أنتوني بلينكن أمس بدعوة القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع إلى محادثات في سويسرا الشهر المقبل لوقف إطلاق النار.
هيئة “إيغاد” ترحب
ورحّبت الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) بالدعوة الأمريكية لطرفي النزاع في السودان للتفاوض في جنيف، وطالبت بأن تظل المبادرة لدى الشعب السوداني.
وقال المتحدث باسم الهيئة نور محمد شيخ في منشور على منصة إكس “نرحب بدور الشركاء في تسهيل الحوار بين قيادة الجيش السوداني والدعم السريع”.
وشدد المتحدث باسم الإيغاد على ضرورة ألا يفقد الاتحاد الإفريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية نفوذهما في عقد الاجتماعات، وقال “ينبغي أن تظل المبادرة لدى الشعب السوداني والمنطقة”.

وترعى الرياض وواشنطن منذ 6 من مايو/أيار 2023 محادثات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أسفرت في 11 من الشهر ذاته عن أول اتفاق في جدة السعودية بين الجانبين للالتزام بحماية المدنيين، وإعلان أكثر من هدنة وقعت خلالها خروق وتبادل للاتهامات بين الطرفين، مما دفع الوسيطين إلى تعليق المفاوضات.
ومنذ منتصف إبريل/نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني والدعم السريع حربا خلّفت آلاف القتلى والجرحى ونحو 10 ملايين نازح ولاجئ داخل البلاد وخارجها، وفق الأمم المتحدة.
وتزايدت دعوات أممية ودولية لتجنيب السودان كارثة إنسانية قد تدفع الملايين إلى المجاعة والموت، جراء نقص الغذاء بسبب القتال الذي امتد إلى 12 ولاية من أصل 18 في البلاد.