“آثار تعذيب”.. إسرائيل تفرج عن أسرى فلسطينيين بينهم امرأتان اعتقلتهم من غزة (فيديو)

كشف معتقلون فلسطينيون تم الإفراج عنهم صباح اليوم الخميس، حجم التعذيب والتنكيل والانتهاكات التي تعرضوا لها خلال فترة اعتقالهم من قبل سلطات السجون الإسرائيلية.
وأفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، عن 7 معتقلين بينهم امرأتان من قطاع غزة، كانوا قد اعتُقلوا خلال الحرب الإسرائيلية المتواصلة على غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4حين تصبح الخيمة مقبرة باردة.. كبار السن في مواجهة شتاء غزة (فيديو)
- list 2 of 4طبيب مغربي عائد من غزة: ما رأيته في الشمال يفوق الوصف (فيديو)
- list 3 of 4“بلد زوجي وبناتي وأحفادي”.. ابنة صعيد مصر تتمسك بالبقاء في غزة لآخر لحظة (فيديو)
- list 4 of 4منزل يهتز تحت المطر.. غزة تواجه “الخيار المستحيل” بين أنقاض البيت وبرد الخيام (فيديو)
وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني، بأنه قدم الإسعاف الأولي للمعتقلين المفرج عنهم من أمام حاجز “كيسوفيم” العسكري شرق دير البلح، ونقلهم إلى مستشفى شهداء الأقصى.

تنكيل وانتهاكات
وكشف معتقلان من المفرج عنهم عن حجم التعذيب والتنكيل والانتهاكات التي تعرضوا لها خلال فترة اعتقالهم.
وقال محمد اللوح، وهو أحد المفرج عنهم، إنه أمضى 30 يوما في سجون الاحتلال تعرض خلالها للتعذيب الشديد والضرب المبرح بشكل متواصل، إضافة إلى الصعق بالكهرباء.
وأشار إلى أن المعتقلين يظلون مكبلي الأيدي والأرجل ومعصوبي الأعين على مدار الساعة، ويُمنعون من رفع رؤوسهم، وهم محشورون في غرف ضيقة تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة.
كما أكد محمد أبو شعر، وهو أحد المفرج عنهم أيضا، أنه تعرض لتعذيب بالصعق بالكهرباء عدة مرات خلال فترة اعتقاله، إضافة إلى الضرب والشبح، والحرمان من النوم، كما أن الطعام المقدم سيّئ كمًّا ونوعًا.
الاحتلال يعتقل المئات
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية، أن قوات الاحتلال اعتقلت خلال عدوانها المتواصل على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، المئات من الفلسطينيين خلال اجتياحها البري لشمال القطاع ووسطه وجنوبه.
وقالت إن سلطات الاحتلال أفرجت عن عدد من الأسرى عقب اعتقالهم لأشهر أو أسابيع أو عدة أيام، في حين لا يزال مصير عدد كبير منهم مجهولا حتى الآن.
وكانت قوات الاحتلال خلال اجتياحها البري لغزة، قد نشرت عدة مرات صورا ومشاهد مروعة، حول عمليات اعتقال المئات وهم عراة، ومحتجزون في ظروف لا تليق بالكرامة الإنسانية، وتشكّل مؤشرًا خطيرا على مستوى الجرائم التي تنفذ بحقهم.
“شهادات مروعة”
وقبل نحو 10 أيام نقل المحامي خالد محاجنة -محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني- شهادات مروعة عن معتقلين من قطاع غزة، أثناء زيارته لمعتقل عوفر.
وأفاد المحامي محاجنة، بأن بعض المعتقلين في عوفر تعرضوا لاعتداءات جنسية بعد تجريدهم من ملابسهم والاعتداء عليهم بالضرب في أماكن حساسة، وهم يعانون حاليا أوضاعا صحية ونفسية صعبة.
وقال إن الكلاب البوليسية تهاجم المعتقلين وتنهش أجسادهم وهم مكبلو الأيدي وراء رؤوسهم، وإنهم يعانون عمليات “شبح” يرافقها الاعتداء بالضرب.
وأشار في هذا الصدد إلى أن هناك أكثر من 100 معتقل، وهم مرضى وجرحى دون علاج، في ظل اكتظاظ شديد في غرف المعتقل، وهي غرف من الإسمنت تفتقر إلى التهوية ومساحتها لا تزيد على خمسة أمتار مربعة، وفيها أسرّة حديدية بلا فراش ولا أغطية، ويُحتجز في كل واحدة منها 25 معتقلا، ينام أغلبهم على الأرض.
وبيّن أن المعتقلين يأكلون وهم مقيدو الأيدي، ولكل معتقل وجبة واحدة طوال اليوم، عبارة عن 100 غرام خبز، وخيارة أو حبة بندورة، وكمية قليلة جدا من اللبن.
وقال إن الحمّام مكشوف داخل غرف المعتقل، إضافة إلى وجود كاميرات مراقبة داخل الغرف مسلطة على الحمامات، ولا تزال مدة الاستحمام محددة بدقيقة واحدة فقط.
وقال المحامي نقلا عن المعتقلين، إن معتقل عوفر يضم عنبرين للتعذيب داخل الغرف، ولا يمكن رؤية المعتقلين خلال تعذيبهم، ولكن يُسمع صراخهم.
وأضاف قائلا “في الآونة الأخيرة اعتدى جنود الاحتلال على المعتقلين كافة في عوفر؛ ما تسبب في كسر أطراف العديد منهم”.
ونقل المحامي عن أحد المعتقلين، الذين نُقلوا من معسكر سديه تيمان إلى عوفر استشهاد أحد المعتقلين المرضى، بعد رفض جنود الاحتلال تقديم العلاج اللازم له.