بايدن يعلن تراجعه عن الترشح من أجل “جيل جديد”

قال الرئيس الأمريكي جو بايدن، أمس الأربعاء، إنه انسحب من السباق الانتخابي أمام الجمهوري دونالد ترامب بسبب مخاوفه بشأن مستقبل البلاد، وذلك في أول تصريحات علنية له منذ إعلانه المفاجئ التخلي عن مسعاه لإعادة انتخابه لولاية ثانية.
وفي كلمة من المكتب البيضاوي، استدعى بايدن ذكرى الرؤساء السابقين توماس جيفرسون وجورج واشنطن وأبراهام لينكولن وهو يصف حبه للمنصب الذي سيغادره في غضون 6 أشهر منهيا نصف قرن من الخدمة في مناصب عامة.
وقال بايدن “أقدّر هذا المكتب… لكن حبي لبلدي أكبر”. وأضاف “لقد قررت أن أفضل طريقة للمضي قدما هي تمرير الشعلة إلى جيل جديد… هذه هي الطريقة الأفضل لتوحيد أمتنا”.
ولم يخل خطاب بايدن الذي استمر 11 دقيقة من إشارات إلى الخطر الذي يعتقد أن الأمريكيين سيواجهونه إذا فاز ترامب في انتخابات 5 من نوفمبر/تشرين الثاني، لكنه لم يذكر ترامب بالاسم.
وقال إنه انسحب من السباق للمساعدة على تضميد جراح الحزب الديمقراطي وتوحيد الديمقراطيين على هدف الفوز. وأضاف “لا شيء يمكن أن يعرقل طريق إنقاذ ديمقراطيتنا. ولا حتى الطموح الشخصي”.
وتابع قائلا “الأمر العظيم في أمريكا ماثِل هنا، الملوك والدكتاتوريون لا يحكمون. والشعب هو الذي يحكم، والتاريخ بين أيديكم والسلطة بين أيديكم، وصورة أمريكا بين أيديكم”.

يذكر أن هذه هي أول تصريحات عامة مطولة للرئيس بايدن منذ أن خضع لضغوط من الديمقراطيين أعلن على أثرها يوم الأحد الماضي، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أنه قرر عدم الترشح لإعادة انتخابه في 5 من نوفمبر/تشرين الثاني.
وبايدن هو أول رئيس في السلطة لا يسعى لإعادة انتخابه منذ عام 1968. وقد أكد أنه سيركز على عمله الرئاسي خلال الأشهر الستة الباقية من ولايته.
وكانت هذه هي المرة الرابعة التي يستخدم فيها بايدن المكتب البيضاوي بما له من رمزية رسمية منذ توليه منصبه عام 2021. وكان آخر خطاب له من المكتب البيضاوي في 15 يوليو/تموز عندما حث الأمريكيين على تهدئة حدة الخطاب السياسي بعد محاولة اغتيال منافسه دونالد ترامب.
وبدأت مسيرة بايدن السياسية عندما تم انتخابه لعضوية مجلس الشيوخ عام 1972 وكان عمره وقتها 29 عاما ليصبح سادس أصغر سناتور أمريكي، كما أنه سيصبح أكبر رئيس أمريكي عندما يختتم فترة ولايته في البيت الأبيض في 20 يناير/كانون الثاني 2025 إذ سيكون عمره قد تجاوز 82 عاما.
وقال بايدن “الدفاع عن الديمقراطية أهم من أي لقب… استمددت قوة ووجدت سعادة في العمل من أجل الشعب الأمريكي. لكن المهمة المقدسة للحفاظ على اتحادنا لا تتعلق بي. إنها تتعلق بكم، بعائلاتكم، بمستقبلكم”.