فرار أكثر من 60 ألف شخص بسبب القتال في ولاية سنار.. والنازحون يتدفقون من الفاشر

متطوعون يوزعون الطعام على السكان والنازحين في مدينة أم درمان (رويترز)

كشف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) عن فرار أكثر من 60 ألف شخص بسبب القتال في مدينة سنجة عاصمة ولاية سنار جنوب شرقي السودان.

وقالت فانيسا هوغوينان، مسؤولة الاتصال في مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، إن أغلب النازحين في أعقاب الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في بلدة سنجة، يتحركون شرقا نحو ولاية القضارف المجاورة.

يأتي ذلك بينما كشف مسؤول محلي عن تدفق النازحين من مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور غربي السودان إلى مناطق آمنة بإقليم دارفور.

ونشر المتحدث باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين في دارفور آدم رجال صورا لعمليات تدفق النازحين من مدينة الفاشر إلى مناطق جبل مرة والطويلة في الإقليم.

عائلة من دارفور تصل إلى مخيم زمزم للنازحين قرب الفاشر (رويترز)

الأمم المتحدة تحذر

وحذرت المسؤولة الأممية قائلة “مرة أخرى، تضطر النساء والأطفال وأسر بأكملها إلى الفرار، تاركين كل شيء مع استمرار التدهور الشديد في جميع أنحاء البلاد التي تواجه الآن أسوأ حالة انعدام أمن غذائي منذ عشرين عاما”.

وطالبت مسؤولة الاتصال في مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية الأطراف المتصارعة بأن تخفف من حدة التصعيد على الفور، وتتجنب استهداف المدنيين، وتضمن المرور الآمن للفارين من القتال في سنجة وأماكن أخرى في السودان.

ووفقا لمفوضية اللاجئين، فر نحو 10 ملايين شخص من ديارهم منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في إبريل/نيسان 2023، ونزح العديد منهم مرات عدة بحثا عن الأمان.

وقالت إن من بين هؤلاء، وصل نحو مليوني شخص إلى الدول المجاورة، بينما نزح داخليا 7.7 ملايين شخص، في حين انتقل 220 ألف لاجئ في السودان إلى أماكن أخرى في البلاد.

أسوأ انعدام أمن غذائي منذ 20 عاما

وفي السياق، قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) الثلاثاء، إن السودان يواجه أسوأ حالة انعدام أمن غذائي منذ عشرين عاما.

ونقل موقع أخبار الأمم المتحدة تصريحات مسؤولة الاتصال بالمكتب فانيسا هوغوينان، أثناء المؤتمر الصحفي نصف الأسبوعي لوكالات الأمم المتحدة في جنيف.

وقالت المسؤولة الأممية إن أكثر من 60 ألف شخص فروا بسبب القتال في بلدة سنجة في ولاية سنار جنوب شرقي السودان، إضافة إلى انعدام الأمن في منطقتي أبو حجار والدالي.

ويوم الاثنين، قالت قوات الدعم السريع إنها سيطرت على مقر “اللواء 67 مشاة” ومقر “اللواء 165 مدفعية” التابعَين للجيش بمدينة سنجة بولاية سنار.

ويوم الأحد، قال الجيش السوداني إن قواته تقاتل الدعم السريع في مدينة سنجة التي تشهد موجة نزوح واسعة للسكان.

وذكرت الأمم المتحدة أن أغلب النازحين في أعقاب الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في بلدة سنجة، يتحركون شرقا نحو ولاية القضارف المجاورة.

وأوضحت المسؤولة الأممية أن النساء والأطفال وأسرا بأكملها يضطرون إلى الفرار، تاركين كل شي، مع استمرار الوضع في التدهور الشديد بجميع أنحاء السودان.

وشددت على أن السودان يواجه حاليا ما وصفته بأنه “أسوأ حالة انعدام أمن غذائي منذ عشرين عاما” في وقت تزداد فيه الدعوات لتجنيب السودان كارثة إنسانية.

وفي الآونة الأخيرة، ازدادت دعوات أممية ودولية لتجنيب السودان كارثة إنسانية قد تدفع الملايين إلى المجاعة والموت، جراء نقص الغذاء بسبب القتال الذي امتد إلى 12 ولاية من أصل 18 في البلاد.

المصدر : الجزيرة مباشر