مستوطنون يرشقون شرطة الاحتلال بالحجارة أثناء إخلاء بؤرة استيطانية بالضفة (فيديو)

قام مستوطنون إسرائيليون، اليوم الأربعاء، برشق الحجارة على أفراد من جيش وشرطة الاحتلال، أثناء إخلاء بؤرة استيطانية وسط الضفة الغربية المحتلة.

وذكرت صحيفة (هآرتس) الإسرائيلية أن المستوطنين أشعلوا النار في الإطارات والسيارات، ورشقوا الحجارة باتجاه أفراد الشرطة التي استخدمت وسائل تفريق المتظاهرين ضد المحتجين.

وكان العشرات من أفراد الجيش والشرطة قد وصلوا إلى المنطقة لإخلاء البؤرة الاستيطانية “عوز صهيون” المقامة على أرض فلسطينية خاصة وسط الضفة الغربية.

“جهود إخلاء غير عادية”

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمني إسرائيلي -لم تسمّه- قوله “هذه كانت جهود إخلاء غير عادية قادتها الإدارة المدنية (التابعة لوزارة الدفاع) بعد عدم تنفيذ أوامر الإخلاء في الموقع لأكثر من عامين”، على حد قوله.

وكان مستوطنون إسرائيليون قد صعّدوا في الأشهر الماضية من هجماتهم الإرهابية على فلسطينيين بالضفة الغربية، وسط انتقادات دولية ودعوات إلى وقف عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين.

ولجأ عدد من الدول بما فيها الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي إلى فرض عقوبات على المستوطنين في محاولة لوقف العنف ضد الفلسطينيين.

وقالت هآرتس “بعد الانتهاء من إخلاء بؤرة عوز صهيون الاستيطانية، بدأ إسرائيليون ملثمون بإلقاء الحجارة على سيارات القوات الإسرائيلية التي غادرت المنطقة”.

ونتيجة لرشق الحجارة، تضرر الزجاج الأمامي لسيارة ضابط في الإدارة المدنية، حسب ما ذكرت الصحيفة.

“قوات الأمن خط أحمر”

من جانبه، علّق الوزير السابق في مجلس الحرب الإسرائيلي بيني غانتس عقب أحداث رشق الحجارة على الجنود، ووصف “الإضرار بقوات الأمن” بأنه خط أحمر.

وكتب بيني غانتس -رئيس معسكر الدولة- على شبكات التواصل الاجتماعي اليوم الأربعاء، عقب الحادثة “رمي الحجارة والإضرار بقوات الأمن لدينا هو خط أحمر. يجب إدانة جميع أعضاء الحكومة بشكل لا لبس فيه”.

وقال “يجب تقديم مثيري الشغب إلى العدالة. أرسلوا تعزيزات إلى جميع الجنود ورجال الشرطة، واستمروا في تنفيذ مهامكم. إن شعب إسرائيل يستحق في كل مكان حكومة تدعم جنودنا وشرطتنا، كما تقف خلفهم”، على حد قوله.

الاستيطان في الضفة الغربية

ويقيم مستوطنون إسرائيليون العديد من البؤر الاستيطانية على أراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية دون موافقة الحكومة، وجميع المستوطنات غير قانونية وفق الشرعية الدولية.

واستنادا إلى معطيات حركة “السلام الآن” اليسارية الإسرائيلية، أقام مستوطنون 191 بؤرة استيطانية على أراضٍ فلسطينية خاصة في الضفة الغربية خلال السنوات الماضية.

ويضاف هذا الرقم إلى 146 مستوطنة صدّقت الحكومة الإسرائيلية على إقامتها في أراضي الضفة الغربية منذ احتلالها عام 1967.

وطبقا لحركة “السلام الآن”، فإن عدد المستوطنين بالضفة الغربية بلغ أكثر من 478 ألف مستوطن حتى نهاية عام 2022، يضاف إليهم أكثر من 230 ألفا في مستوطنات مقامة على أراضي القدس الشرقية.

المصدر : الأناضول + الجزيرة مباشر